Skip to content

معرفة السنن والآثار باب كيف اللعان؟

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ١١/ ١٥١

١٥٠٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَهْلٍ قَالَ: «شَهِدْتُ الْمُتَلَاعِنَيْنِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ».

١٥٠٩٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ فَلَمْ يُتْقِنْهُ إِتْقَانَ هَؤُلَاءِ، يُرِيدُ مَا مَضَى مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ.

١٥٠٩٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ: «وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ: «فَتَلَاعَنَا فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَا شَاهِدٌ»، وَفِي رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ: «فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمُلَاعَنَةِ بِمَا سَمَّى اللَّهُ فِي كِتَابِهِ»، وَفِي رِوَايَةِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «فَتَلَاعَنَا كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿».

١٥٠٩٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ كَانَ مَعَهَا وَلَدٌ فَنَفَاهُ، أَوْ بِهَا حَمْلٌ فَانْتَفَى مِنْهُ قَالَ مَعَ كُلِّ شَهَادَةٍ «أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتُهَا بِهَا مِنَ الزِّنَا، وَأَنَّ هَذَا الْوَلَدَ لَوَلَدُ زِنًا، مَا هُوَ مِنِّي»، وَإِنْ كَانَ حَمْلًا قَالَ: «وَأَنَّ هَذَا الْحَمْلَ إِنْ كَانَ بِهَا حَمْلٌ لَحَمْلٌ مِنَ الزِّنَا مَا هُوَ مِنِّي»

Printed page ١٥٢

وَهَذَا فِيمَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ.

١٥٠٩٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا يُلَاعَنُ بِالْحَمْلِ، وَلَعَلَّهُ رِيحٌ.

١٥١٠٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: عَمَدَ إِلَى الْقَضِيَّةِ الَّتِي قَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي اللِّعَانِ الَّتِي بِهَا احْتَجَجْنَا وَاحْتَجَّ فَأَبْطَلَ بَعْضَهَا وَزَعَمَ أَنْ لَا يَنْفِي الْوَلَدَ بَعْدَ الْوِلَادَةِ، يَعْنِي إِذَا لَاعَنَ وَهِيَ حَامِلٌ، وَاعْتَلَّ بِأَنَّهُ وُلِدَ بَعْدَ مَا صَارَتْ غَيْرَ زَوْجَةٍ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنَّمَا الْقَذْفُ وَهِيَ زَوْجَةٌ، وَالنَّفْيُ بِالْقَذْفِ الْأَوَّلِ، وَقَدْ نَفَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.

١٥١٠١ - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ وَغَيْرِهِ فِي وَقُوعِ اللِّعَانِ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَهِيَ حَامِلٌ وَهُوَ مُذَّكِّرٌ لِلْحَمْلِ ثُمَّ نَفَى رَسُولُ اللَّهِ الْوَلَدَ عَنْهُ بَعْدَ مَا وَلَدَتْهُ، وَإِلْحَاقُهُ بِالْأُمِّ أَبْيَنُ مِنْ أَنْ يُمَكِّنَ التَّلْبِيسَ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنِ الْمَقْصُودُ مِنْهُ نَفْيَ الْحَمْلِ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ اللِّعَانُ بِالْحَمْلِ لَكَانَ مَنْفِيًّا مِنَ الزَّوْجِ غَيْرَ لَاحِقٍ بِهِ، أَشْبَهَهُ أَوْ لَمْ يُشْبِهْهُ

١٥١٠٢ - وَذَاكَ لِأَنَّ مَقْصُودَ الزَّوْجِ مِنْ قَذْفِهَا كَانَ نَفْيَ الْحَمْلِ، أَلَا تَرَى أَنَّ سَهْلًا قَالَ فِي رِوَايَةِ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْهُ: «وَكَانَتْ حَامِلًا فَأَنْكَرَ حَمْلَهَا، فَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى إِلَيْهَا ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ بَعْدُ فِي الْمِيرَاثِ أَنْ يَرِثَهَا وَتَرِثَ مِنْهُ مَا فَرَضَ اللَّهُ لَهَا» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، فَذَكَرَهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ