Skip to content

معرفة السنن والآثار باب عتق المؤمنة في الظهار

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ١١/ ١١٧

١٤٩٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ ﵎: " ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: ٣].

١٤٩٧٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِذَا وَجَبَتْ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ عَلَى الرَّجُلِ وَهُوَ وَاجِدٌ لِرَقَبَةٍ أَوْ ثَمَنِهَا لَمْ يُجْزِهِ فِيهَا إِلَّا تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ، وَلَا تُجْزِئُهُ رَقَبَةٌ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ لِأَنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ فِي الْقَتْلِ ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢] فَكَانَ شَرْطُ اللَّهِ فِي رَقَبَةِ الْقَتْلِ إِذَا كَانَتْ كَفَّارَةً كَالدَّلِيلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنْ لَا يُجْزِئَ رَقَبَةٌ فِي كَفَّارَةٍ إِلَّا مُؤْمِنَةً، كَمَا شَرَطَ اللَّهُ الْعَدْلَ فِي الشَّهَادَةِ فِي مَوضِعَيْنِ وَأَطْلَقَ الشُّهُودَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ، فَلَمَّا كَانَتْ شَهَادَةٌ كُلُّهَا اكْتَفَيْنَا بِشَرْطِ اللَّهِ فِيمَا شَرَطَ فِيهِ.

١٤٩٧٧ - وَاسْتَدْلَلْنَا عَلَى أَنَّ مَا أُطْلِقَ مِنَ الشَّهَادَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَلَى مِثْلِ مَعْنَى مَا شُرِطَ قَالَ: وَإِنَّمَا أَرَادَ اللَّهُ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لَا عَلَى الْمُشْرِكِينَ.

١٤٩٧٨ - قَالَ: وَأُحِبُّ لَهُ أَنْ لَا يُعْتِقَ إِلَّا بَالِغَةً مُؤْمِنَةً وَإِنْ كَانَتْ أَعْجَمِيَّةً فَوَصَفَتِ الْإِسْلَامَ أَجْزَأَتْهُ "