Skip to content

معرفة السنن والآثار طلاق الثلاث مجموعة

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ١١/ ٣٨

١٤٦٧٠ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَمَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ، وَمُعَاويَةَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الْأَنْصَارِيِّ، كُلِّهِمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّهُ» أَجَازَ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ، وَأَمْضَاهُنَّ "

١٤٦٧١ - وَرُوِّينَاهُ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵃.

١٤٦٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " فَإِنْ كَانَ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الثَّلَاثَ كَانَتْ تُحْسَبُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاحِدَةً يَعْنِي أَنَّهُ بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ، فَالَّذِي يُشْبِهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ عَلِمَ إِنْ كَانَ شَيْئًا فَنَسَخَ

١٤٦٧٣ - فَإِنْ قِيلَ: فَمَا دَلَّ عَلَى مَا وَصَفْتَ؟ قِيلَ: لَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عَبَّاسٍ، يَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا ثُمَّ يُخَالِفُهُ بِشَيْءٍ لَمْ يَعْلَمْهُ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ خِلَافُهُ

١٤٦٧٤ - فَإِنْ قِيلَ: فَلَعَلَّ هَذَا شَيْءٌ رُوِيَ، عَنْ عُمَرَ، فَقَالَ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ بِقَوْلِ عُمَرَ؟.

١٤٦٧٥ - قِيلَ: قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يُخَالِفُ عُمَرَ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، وَبَيْعِ الدِّينَارِ بِالدِّينَارَيْنِ، وَفِي بَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَولَادِ وَغَيْرِهِ، فَكَيْفَ يُوافِقُهُ فِي شَيْءٍ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ خِلَافُهُ؟.

١٤٦٧٦ - فَإِنْ قِيلَ: فَلِمَ لَمْ يَذْكُرْهُ؟ قِيلَ: قَدْ يُسْأَلُ الرَّجُلُ عَنِ الشَّيْءِ فَيُجِيبُ فِيهِ وَلَا يَنْقَضِي الْجَوَابُ، فَيَأْتِي عَلَى الشَّيْءِ كُلِّهِ وَيَكُونُ جَائِزًا لَهُ كَمَا يَجُوزُ لَوْ قِيلَ: أَصَلَّى النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ أَنْ يَقُولَ: نَعَمْ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ: ثُمَّ حُوِّلَتِ الْقِبْلَةُ؟

Printed page ٣٩

.

١٤٦٧٧ - فَإِنْ قِيلَ: وَقَدْ ذُكِرَ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ.

١٤٦٧٨ - قِيلَ: اللَّهُ أَعْلَمُ وَجَوَابُهُ حِينَ اسْتَفْتَى يُخَالِفُ ذَلِكَ كَمَا وَصَفْتُ.

١٤٦٧٩ - فَإِنْ قِيلَ: فَهَلْ مِنْ دَلِيلٍ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ فِي تَرْكِ أَنْ يَحْسِبَ الثَّلَاثَ وَاحِدَةً فِي كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ أَمَرٍ أَبْيَنَ مِمَّا ذَكَرْتَ؟ قِيلَ: نَعَمْ.

١٤٦٨٠ - فَذَكَرَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ ارْتَجَعَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا كَانَ ذَلِكَ لَهُ وَإِنْ طَلَّقَهَا أَلْفَ مَرَّةٍ، فَعَمَدَ رَجُلٌ إِلَى امْرَأَةٍ لَهُ فَطَلَّقَهَا ثُمَّ أَمْهَلَهَا حَتَّى إِذَا شَارَفَتِ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا ارْتَجَعَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا آوِيكِ إِلَيَّ وَلَا تَحِلِّينَ أَبَدًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ الطَّلَاقَ جَدِيدًا مِنْ يَومَئِذٍ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ طَلَّقَ أَوْ لَمْ يُطَلِّقْ.

١٤٦٨١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالتَّفْسِيرِ هَذَا.

١٤٦٨٢ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رَوَاهُ غَيْرُ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَالْمُرْسَلُ هُوَ الْمَحْفُوظُ، وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي مَعْنَاهُ