Skip to content

معرفة السنن والآثار الاختيار في الطلاق

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ١١/ ٣٠

١٤٦٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: «أَخْتَارُ لِلزَّوْجِ أَنْ لَا يُطَلِّقَ إِلَّا وَاحِدَةً لِيَكُونَ لَهُ الرَّجْعَةُ فِي

Printed page ٣١

الْمَدْخُولِ بِهَا، وَيَكُونَ خَاطِبًا فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا، وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يُطَلِّقَ اثْنَتَيْنِ وَلَا ثَلَاثًا؛ لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَبَاحَ الطَّلَاقَ، وَمَا أَبَاحَ فَلَيْسَ بِمَحْظُورٍ عَلَى أَهْلِهِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مَوْضِعَ الطَّلَاقِ، وَلَوْ كَانَ فِي عَدَدِ الطَّلَاقِ مُبَاحٌ وَمَحْظُورٌ عَلَّمَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِيَّاهُ؛ لِأَنَّ مَنْ خَفِيَ عَلَيْهِ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ طَاهِرًا كَانَ مَا يَكْرَهُ مِنْ عَدَدِ الطَّلَاقِ، وَيُحِبُّ لَوْ كَانَ فِيهِ مَكْرُوهٌ أَشْبَهَ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ»

١٤٦٣٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَطَلَّقَ عُويْمِرٌ الْعَجْلَانِيُّ امْرَأَتَهُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ، وَقَبْلَ أَنْ يُخْبِرَهُ أَنَّهَا تُطَلَّقُ عَلَيْهِ بِاللِّعَّانِ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ شَيْئًا مَحْظُورًا عَلَيْهِ نَهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ لِيُعَلِّمَهُ وَجَمَاعَةَ مَنْ حَضَرَهُ، وَحَكَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا اَلْبَتَّةَ، يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ ثَلَاثًا، فَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ذَلِكَ. وَطَلَّقَ رُكَانَةُ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ وَهِيَ تَحْتَمِلُ وَاحِدَةً وَتَحْتَمِلُ ثَلَاثًا، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ نِيَّتِهِ وَأَحْلَفَهُ عَلَيْهَا وَلَمْ نَعْلَمْهُ نَهَى أَنْ يُطَلِّقَ اَلْبَتَّةَ يُرِيدُ بِهَا ثَلَاثًا. وَطَلَّقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا». وذَكَرَ أَسَانِيدَ هَذِهِ الْآثَارِ فِي كِتَابِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ، وَهِيَ تَرِدُ مُفَرَّقَةً فِي مَوَاضِعِهَا