معرفة السنن والآثار
١٤٦٣٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ: «فَاعْتَدَّ ابْنُ عُمَرَ بِالتَّطْلِيقَةِ، وَلَمْ تَعْتَدَّ امْرَأَتُهُ بِالْحَيْضَةِ»
١٤٦٣٥ - وَاسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ بِقَوْلِهِ ﷿ ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، لَمْ يُخَصِّصْ طَلَاقًا دُونَ طَلَاقٍ قَالَ: «وَلِمَ تَكُنِ الْمَعْصِيَةُ إِنْ كَانَ عَالِمًا يُطْرَحُ عِنْدَ التَّحْرِيمِ لِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ لَا تَزِيدُ الزَّوْجَ خَيْرًا، إِنْ لَمْ تَزِدْهُ شَرًّا».
١٤٦٣٦ - وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ وَحَمَلَ قَولَهُ فِي حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ: لَمْ يَرَهُ شَيْئًا، عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْسَبُهُ شَيْئًا صَوَابًا غَيْرَ خَطَأٍ يُؤْمَرُ صَاحِبُهُ أَنْ لَا يُقِيمَ عَلَيْهِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالْمُرَاجَعَةِ وَلَا يُؤْمَرُ بِهَا الَّذِي طَلَّقَهَا طَاهِرًا، كَمَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ أَخْطَأَ فِي فِعْلِهِ وَأَخْطَأَ فِي جَوَابٍ أَجَابَ بِهِ لَمْ يَصْنَعْ شَيْئًا، يَعْنِي لَمْ يَصْنَعْ شَيْئًا صَوَابًا