Skip to content

معرفة السنن والآثار باب الحكمين في الشقاق بين الزوجين

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٠/ ٢٩٤

١٤٥٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [النساء: ١٩] قَالَ: يُقَالُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ نَزَلَتْ فِي «الرَّجُلِ يَمْنَعُ الْمَرْأَةَ

Printed page ٢٩٥

حَقَّ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي عِشْرَتِهَا بِالْمَعْرُوفِ عَنْ غَيْرِ طِيبِ نَفْسِهَا وَيَحْبِسُهَا لِتَمُوتَ فَيَرِثُهَا أَوْ يَذْهَبُ بِبَعْضِ مَا آتَاهَا، وَاسْتَثْنَى إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَهِيَ الزِّنَا»

١٤٥٧٠ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَقِيلَ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَنْسُوخَةٌ وَفِي مَعْنَى ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٥]، بِآيَةِ الْحُدُودِ ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾،

١٤٥٧١ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ الرَّجْمُ» فَلَمْ يَكُنْ عَلَى امْرَأَةٍ حَبْسٌ يُمْنَعُ بِهِ حَقُّهَا عَلَى الزَّوْجِ وَكَانَ عَلَيْهَا الْحَدُّ

١٤٥٧٢ - قَالَ: وَمَا أَشْبَهُ مَا قِيلَ مِنْ هَذَا بِمَا قِيلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ؛ لِأَنَّ لِلَّهِ أَحْكَامًا بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ بِأَنْ جَعَلَ لَهُ عَلَيْهَا أَنْ يُطَلِّقَهَا مُحْسِنَةً وَمُسِيئَةً، وَيَحْبِسَهَا مُحْسِنَةً وَمُسِيئَةً، وَكَارِهًا لَهَا وَغَيْرَ كَارِهٍ، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ مَنْعَهَا حَقَّهَا فِي كُلِّ حَالٍ