Skip to content

معرفة السنن والآثار باب الحال التي يختلف فيها حال النساء

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٠/ ٢٨٦

١٤٥٤٠ - وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «فَمِنَ السُّنَّةِ إِذَا تَزَوَّجَ الْبِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ عَلَى الْبِكْرِ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا» وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ، وَهُوَ فِي مَعْنَى الْمَرْفُوعِ، وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ مَرْفُوعًا،

١٤٥٤١ - وَرُوِّينَا عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا دَخَلَ بِصَفِيَّةَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا وَكَانَتْ ثَيِّبًا»

١٤٥٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي حِكَايَةِ قَوْلِ مَنْ خَالَفَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَالَ: أَلَيْسَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ عِنْدَكِ وَسَبَّعْتُ عِنْدَهُنَّ، وَإِنْ شِئْتِ ثَلَّثْتُ عِنْدَكِ وَدُرْتُ»؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: فَلَمْ يُعْطِهَا فِي السَّبْعِ شَيْئًا إِلَّا أَعْلَمَهَا أَنَّهُ يُعْطِي غَيْرَهَا مِثْلَهُ،

١٤٥٤٣ - وَقَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهَا كَانَتْ ثَيِّبًا فَلَمْ يَكُنْ لَهَا إِلَّا ثَلَاثٌ، فَقَالَ لَهَا: إِنْ أَرَدْتِ حَقَّ الْبِكْرِ وَهُوَ أَعْلَى حُقُوقِ النِّسَاءِ وَأَشْرَفُهُ عِنْدَهُنَّ بِعَفْوِكِ حَقَّكِ إِذَا لَمْ تَكُونِي بِكْرًا فَيَكُنْ لَكِ سَبْعٌ، فَقُلْتُ: وَإِنْ لَمْ تُرِيدِي عَفْوَهُ وَأَرَدْتِ حَقَّكِ فَهُوَ ثَلَاثٌ

١٤٥٤٤ - قَالَ: فَهَلْ لَهُ وَجْهٌ غَيْرُهُ؟ قُلْتُ: لَا، إِنَّمَا يُخَيَّرُ مَنْ لَهُ حَقٌّ يُشْرِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ فِي أَنْ يَتْرُكَ مِنْ حَقِّهِ، وَقُلْتُ لَهُ: يَلْزَمُكَ أَنْ تَقُولَ مِثْلَ مَا قُلْنَا لِأَنَّكَ زَعَمْتَ أَنَّكَ لَا تُخَالِفُ الْوَاحِدَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَمْ يُخَالِفْهُ مِثْلُهُ، وَلَا تَعْلَمُ مُخَالِفًا لَهُ، يَعْنِي لِأَنَسٍ، وَالسُّنَّةُ أَلْزَمُ لَكَ مِنْ قَوْلِهِ فَتَرَكْتُهَا وَقَوْلَهُ

Printed page ٢٨٧

١٤٥٤٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَحَدِيثُ أَنَسٍ مِنْ جِهَةِ أَبِي قِلَابَةَ كَالْمَرْفُوعِ، وَقَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ اللَّفْظَةُ الَّتِي رَوَاهَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ فَقَدْ جَعَلَ ذَلِكَ لَهَا، بِلَامِ التَّمْلِيكِ، وَفَصَلَ بَيْنَ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ،

١٤٥٤٦ - وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ يَقَعُ عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهَا وَلَا لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ مَعْنًى وَلَمَا اخْتَارَتْ أُمُّ سَلَمَةَ حَقَّهَا حَيْثُ قَالَتْ: «ثَلِّثْ»، وَلَكَانَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ فِي التَّثْلِيثِ كَقَوْلِهِ فِي التَّسْبِيعِ، فَلَمَّا قَالَ فِي التَّسْبِيعِ: «سَبَّعْتُ عِنْدَهُنَّ»، وَقَالَ فِي التَّثْلِيثِ: «ثُمَّ دُرْتُ»، فَاخْتَارَتِ التَّثْلِيثَ عَلِمْنَا أَنَّ الثَّلَاثَ حَقٌّ لَهَا لَا يَقَعُ عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ، وَالتَّحْرِيفُ فِي الظَّوَاهِرِ مُمْكِنٌ لِمَنْ كَانَ جَرِيئًا عَلَى مُخَالَفَةِ السُّنَّةِ، وَهِيَ عَلَى ظُهُوَرِهَا حَتَّى يَأْتِيَ مَا هُوَ أَقْوَى أَوْ أَخَصُّ مِنْهَا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ