Skip to content

معرفة السنن والآثار نكاح المحرم

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٠/ ١٨٥

١٤١٣٧ - وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا، وَعُمَرَ قَالَا: «لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ فَإِنْ نَكَحَ فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ»،

١٤١٣٨ - وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَالْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ

١٤١٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: خَالَفَنَا بَعْضُ النَّاسِ فِي نِكَاحِ الْمُحْرِمِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْرِمُ مَا لَمْ يُصِبْ،

١٤١٤٠ - وَقَالَ: رُوِّينَا خِلَافَ مَا رُوِّيتُمْ فَذَهَبْنَا إِلَى مَا رُوِّينَا وَذَهَبْتُمْ إِلَى مَا رُوِّيتُمْ، رُوِّينَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَكَحَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ إِذَا اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبِأَيِّهَا تَأْخُذُ؟ قَالَ: بِالثَّابِتِ عَنْهُ، قُلْتُ: أَفَتَرَى حَدِيثَ عُثْمَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثَابِتًا؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَعُثْمَانُ غَيْرُ غَائِبٍ عَنْ نِكَاحِ

Printed page ١٨٦

مَيْمُونَةَ؛ لِأَنَّهُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ وَفِي سَفَرِهِ الَّذِي بَنَى بِمَيْمُونَةَ فِيهِ فِي عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ وَهُوَ السَّفَرُ الَّذِي زَعَمْتَ أَنْتَ أَنَّهُ نَكَحَهَا فِيهِ، وَإِنَّمَا نَكَحَهَا قَبْلَهُ وَبَنَى بِهَا فِيهِ

١٤١٤١ - قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِنِ الَّذِي رُوِّينَا عَنْهُ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَكَحَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ»، فَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَوْمَ نَكَحَهَا بَالِغًا وَلَا لَهُ يَوْمَئِذٍ صُحْبَةٌ فَإِنَّهُ لَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ خَفِيَ عَلَيْهِ الْوَقْتُ الَّذِي نَكَحَهَا فِيهِ مَعَ قَرَابَتِهِ بِهَا، وَلَا يَقْبَلُهُ هُوَ وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْهُ إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ

١٤١٤٢ - قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ يَزِيدَ بْنَ الْأَصَمِّ هُوَ ابْنُ أُخْتِهَا يَقُولُ: نَكَحَهَا حَلَالًا وَمَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ عَتِيقُهَا أَوِ ابْنُ عَتِيقِهَا قَالَ: نَكَحَهَا حَلَالًا، فَيُمْكِنُ عَلَيْكَ مَا أَمْكَنَكَ، فَقَالَ: هَذَانِ ثِقَةٌ، وَمَكَانَهُمَا مِنْهَا الْمَكَانُ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِمَا الْوَقْتُ الَّذِي نَكَحَهَا فِيهِ لِحَطِّهَا وَحَطِّ مَنْ هُوَ مِنْهَا بِنِكَاحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقْبَلَا ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَشْهَدَاهُ إِلَّا بِخَبَرِ ثِقَةٍ فِيهِ فَتَكَافَأَ خَبَرُ هَذَيْنِ وَخَبَرُ مَنْ رَوَيْتَ عَنْهُ فِي الْمَكَانِ مِنْهَا وَإِنْ كَانَ أَفْضَلَ مِنْهَا فَهُمَا ثِقَةٌ، وَخَبَرُ اثْنَيْنِ أَكْثَرُ مِنْ خَبَرِ وَاحِدٍ وَيَزِيدُونَكَ مَعَهُمَا ثَالِثًا سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، وَتَنْفَرِدُ عَلَيْكَ رِوَايَةُ عُثْمَانَ الَّتِي هِيَ أَثْبَتُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ.

١٤١٤٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقُلْتُ لَهُ أَوَمَا أَعْطَيْتَنَا أَنَّ الْخَبَرَيْنِ لَوْ تَكَافَأَا نَظَرْنَا فِيمَا فَعَلَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَهُ فَتَتَّبِعُ أَيَّهُمَا كَانَ فِعْلُهُمَا أَشْبَهُ وَأَوْلَى الْخَبَرَيْنِ أَنْ يَكُونَ مَحْفُوظًا فَنَقْبَلَهُ وَنَتْرُكَ الَّذِي خَالَفَهُ؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: فَعُمَرُ وَزَيْدُ ابْنُ ثَابِتٍ يَرُدَّانِ نِكَاحَ الْمُحْرِمِ، وَيَقُولُ ابْنُ عُمَرَ: لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ، ولَا أَعْلَمُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَهُمَا مُخَالِفًا،

١٤١٤٤ - وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ، وَذَكَرْنَا فِيهِ رِوَايَةَ مَيْمُونَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَكَحَهَا وَهُمَا حَلَالَانِ