معرفة السنن والآثار
١٣٧٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَسَنُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: ٣] " أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ، نَسَخَهَا قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى﴾ [النور: ٣٢] مِنْكُمْ، فَهِيَ مِنْ أَيَامَى الْمُسْلِمِينَ "
١٣٧٦٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَقَدْ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَاعِزُ
بْنُ مَالِكٍ فَأَقَرَّ عِنْدَهُ بِالزِّنَا مِرَارًا لَمْ يَأْمُرْهُ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا أَنْ يَجْتَنِبَ زَوْجَهُ إِنْ كَانَتْ لَهُ، وَلَا زَوْجَهُ أَنْ تَجْتَنِبَهُ،
١٣٧٦٣ - وَقَدْ ذَكَرَ لَهُ رَجُلٌ أَنَّ امْرَأَةَ رَجُلٍ زَنَتْ وَزَوْجُهَا حَاضِرٌ فَلَمْ يَأْمُرْ فِيمَا عَلِمْنَا زَوْجَهَا بِاجْتِنَابِهَا وَأَمَرَ أُنَيْسًا أَنْ يَغْدُوَ عَلَيْهَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا، وَقَدْ جَلْدَ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ فِي الزِّنَا مِائَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا، وَلَمْ يَنْهَهُ فِيمَا عَلِمْنَا أَنْ يَنْكِحَ وَلَا أَحَدًا أَنْ يَنْكِحَهُ إِلَّا زَانِيَةً،
١٣٧٦٤ - وَقَدْ رَفَعَ الرَّجُلُ الَّذِي قَذَفَ امْرَأَتَهُ إِلَيْهِ أَمْرَ امْرَأَتِهِ وَقَذَفَهَا بِرَجُلٍ وَانْتَفَى مِنْ حَمْلِهَا فَلَمْ يَأْمُرْهُ بِاجْتِنَابِهَا حَتَّى لَاعَنَ بَيْنَهُمَا،
١٣٧٦٥ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا شُكِيَ إِلَيْهِ أَنَّ امْرَأَتَهَ لَا تَدْفَعُ يَدَ لَامِسٍ فَأَمَرَهُ بِفِرَاقِهَا، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي أُحِبُّهَا، فَأَمَرَهُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِهَا