Skip to content

معرفة السنن والآثار باب نكاح الآباء وغيرهم

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٠/ ٥٣

١٣٦٢٦ - وَاحْتَجَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي هَذَا بِمَا أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ: قُرِئَ عَلَى ابْنِ صَاعِدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، حَدَّثَكُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حُسَيْنٍ مَوْلَى آلِ حَاطِبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: تُوُفِّيَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَتَرَكَ ابْنَةً لَهُ مِنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَأَوْصَى إِلَى أَخِيهِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ وَهُمَا خَالَايَ، فَخَطَبْتُ إِلَى قُدَامَةَ ابْنَةَ عُثْمَانَ، فَزَوَّجَنِيهَا، فَدَخَلَ الْمُغِيرَةُ إِلَى أُمِّهَا فَأَرْغَبَهَا فِي الْمَالِ، فَحَطَّتِ إِلَيْهِ وَحَطَّتِ الْجَارِيَةُ إِلَى هَوَى أُمِّهَا حَتَّى ارْتَفَعَ أَمْرُهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ قُدَامَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنَةُ أَخِي وَأَوْصَى بِهَا إِلَيَّ فَزَوَّجْتُهَا ابْنَ عُمَرَ، وَلَمْ أُقَصِّرْ بِالصَّلَاحِ وَالْكَفَاءَةِ، وَلَكِنَّهَا امْرَأَةٌ، وَإِنَّهَا حَطَّتِ الَى هَوَى أُمِّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هِيَ يَتِيمَةٌ وَلَا تُنْكَحُ إِلَّا بِإِذْنِهَا»، فَانْتُزِعَتْ مِنِّي وَاللَّهِ بَعْدَهَا مَا مَلَكْتُهَا فَزَوَّجُوهَا الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ

١٣٦٢٧ - قَالَ أَحْمَدُ: فَجَعَلَ الْعِلَّةَ فِي امْتِنَاعِ الْإِجْبَارِ كَوْنُهَا يَتِيمَةً دَلَّ عَلَى أَنَّ الَّتِي لَيْسَتْ بِيَتِيمَةً بِخِلَافِهَا فِيمَا لَمْ يَرِدِ الْخَبَرُ بِكَوْنِهَا أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ