معرفة السنن والآثار
١٣٤٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﵎
: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٢]
١٣٥٠٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ كَانَ زَوَّجَ أُخْتًا لَهُ ابْنَ عَمٍّ لَهُ، فَطَلَّقَهَا، ثُمَّ أَرَادَ الزَّوْجُ وَأَرَادَتْ نِكَاحَهُ بَعْدَ مُضِيِّ عِدَّتِهَا فَأَبَى مَعْقِلٌ، وَقَالَ: زَوَّجْتُكَ وَآثَرْتُكَ عَلَى غَيْرِكَ فَطَلَّقْتَهَا لَا أُزَوِّجُكَهَا أَبَدًا، فَنَزَلَ: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [الطلاق: ١] يَعْنِي الْأَزْوَاجَ، ﴿فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢] فَانْقَضَى أَجَلُهُنَّ، يَعْنِي: عِدَّتُهُنَّ، ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢] يَعْنِي: أَوْلِيَاءَهُنْ، ﴿أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢]، إِنْ طَلَّقُوهُنَّ وَلَمْ يَبِتُّوا طَلَاقَهُنَّ
١٣٥٠١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَا أَشْبَهَ يَعْنِي مَا قَالُوا مِنْ هَذَا بِمَا قَالُوا؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُؤْمَرُ أَنْ لَا يَعْضُلَ الْمَرْأَةَ مَنْ لَهُ سَبَبٌ إِلَى الْعَضْلِ بِأَنْ يَكُونَ يَتِمُّ بِهِ نِكَاحُهَا مِنَ الْأَوْلِيَاءِ
١٣٥٠٢ - قَالَ: وَهَذَا أَبْيَنُ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ أَنَّ لِلْوَلِيِّ مَعَ الْمَرْأَةِ فِي نَفْسِهَا حَقًّا، وَأَنَّ عَلَى الْوَلِيِّ أَنْ لَا يَعْضُلَهَا إِذَا رَضِيَتِ أَنْ تُنْكَحَ بِالْمَعْرُوفِ