Skip to content

معرفة السنن والآثار باب ما جاء في أمر رسول الله ﷺ وأزواجه

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٠/ ٨

١٣٤٠٥ - وَأَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ أَنْ يُخَيِّرَ نِسَاءَهُ، فَقَالَ: ﴿إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا، وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٩]،

١٣٤٠٦ - " فَخَيَّرَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاخْتَرْنَهُ، فَلَمْ يَكُنِ الْخِيَارُ إِذِ اخْتَرْنَهُ طَلَاقًا وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ أَنْ يُحْدِثَ لَهُنَّ طَلَاقًا إِذَا اخْتَرْنَهُ،

١٣٤٠٧ - وَكَانَ تَخْيِيرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنْ شَاءَ اللَّهُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ إِنْ أَرَدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا وَلَمْ يَخْتَرْنَهُ، فَأَحْدَثَ لَهُنَّ طَلَاقًا، لَا لِيَجْعَلَ الطَّلَاقَ إِلَيْهِنَّ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾ [الأحزاب: ٢٨] أَحْدَثَ، لَكِنْ إِذَا اخْتَرْتُنَّ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا مَتَاعًا وَسَرَاحًا، فَلَمَّا اخْتَرْنَهُ لَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَنْ يُحْدِثَ لَهُنَّ طَلَاقًا وَلَا مَتَاعًا

Printed page ٩

،

١٣٤٠٨ - فَأَمَّا قَوْلُ عَائِشَةَ: فَقَدْ خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاخْتَرْنَاهُ، أَفَكَانَ ذَلِكَ طَلَاقًا؟، فَتَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُحْدِثَ لَنَا طَلَاقًا،

١٣٤٠٩ - وَإِذْ فُرِضَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِنِ اخْتَرْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا أَنْ يُمَتِّعْهُنَّ فَاخْتَرْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَلَمْ يُطَلِّقْ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ،

١٣٤١٠ - فَكُلُّ مَنْ خَيَّرَ امْرَأَتَهُ فَلَمْ تَخْتَرِ الطَّلَاقَ فَلَا طَلَاقَ لَهُ عَلَيْهَا،

١٣٤١١ - وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ خَيَّرَ نِسَاءَهُ فَلَيْسَ الْخِيَارُ بِطَلَاقٍ حَتَّى تُطَلِّقَ الْمُخَيَّرَةُ نَفْسَهَا