Skip to content

معرفة السنن والآثار بيان أهل الصدقات

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ٩/ ٣٣٧

١٣٣٦٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِيَابٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ الْهِلَالِيِّ قَالَ: تَحَمَّلْتُ بِحَمَالَةٍ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: " نُؤَدِّيهَا عَنْكَ، أَوْ نُخْرِجُهَا عَنْكَ إِذَا قَدِمَ نَعَمُ الصَّدَقَةِ، يَا قَبِيصَةُ، الْمَسْأَلَةُ حُرِّمَتْ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا، ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ أَوْ حَاجَةٌ حَتَّى شَهِدَ أَوْ تَكَلَّمَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ أَنَّ بِهَ حَاجَةً أَوْ فَاقَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكُ، فَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْمَسْأَلَةِ فَهُوَ سُحْتٌ ". أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِيَابٍ.

١٣٣٧٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ مَعْنَى مَا قُلْتُ فِي الْغَارِمِينَ. وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «تَحِلُّ الْمَسْأَلَةُ فِي الْفَاقَةِ وَالْحَاجَةِ» يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ مِنْ سَهْمِ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينَ لَا الْغَارِمِينَ.

١٣٣٧١ - وَقَوْلُهُ: «حَتَّى يُصِيبَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ»، يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَقَلَّ اسْمِ الْغِنَا، وَبِذَلِكَ نَقُولُ، وَذَلِكَ حِينَ يَخْرُجُ مِنَ الْفَقْرِ وَالْمَسْكَنَةِ

Printed page ٣٣٨

.

١٣٣٧٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَسَهْمُ سَبِيلِ اللَّهِ يُعْطَى مِنْهُ مَنْ أَرَادَ الْغَزْوَ مِنْ جِيرَانِ الصَّدَقَةِ فَقِيرًا كَانَ أَوْ غَنِيًّا.

١٣٣٧٣ - وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ.

١٣٣٧٤ - قَالَ: وَابْنُ السَّبِيلِ مِنْ جِيرَانِ الصَّدَقَةِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ السَّفَرَ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ فَيَعْجِزُونَ عَنْ بُلُوغِ سَفَرِهِمْ إِلَّا بِمَعُونَةٍ عَلَى سَفَرِهِمْ.

١٣٣٧٥ - وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ، رِوَايَةُ الزَّعْفَرَانِيِّ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي سَهْمِ ابْنِ السَّبِيلِ: وَهُوَ لِمَنْ مَرَّ بِمَوْضِعِ الْمُصَدِّقِ مِمَّنْ يَعْجِزُ عَنْ بُلُوغِ حَيْثُ يُرِيدُ إِلَّا بِمَعُونَةِ الْمُصَدِّقِ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ كَانَ أَوْ غَيْرِهِمْ إِذَا كَانَ حُرًّا مُسْلِمًا.

١٣٣٧٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا مَذْهَبٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ