Skip to content

معرفة السنن والآثار باب الاختلاف في كيفية التيمم

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ٢/ ٢٢

١٥٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَجُوزُ عَلَى عَمَّارٍ إِذَا كَانَ ذَكَرَ تَيَمُّمَهُمْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، عِنْدَ نُزُولِ الْآيَةِ إِلَى الْمَنَاكِبِ، إِنْ كَانَ عَنْ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ. إِلَّا أَنَّهُ مَنْسُوخٌ عِنْدَهُ , إِذْ رُوِيَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: «أَمَرَهُ بِالتَّيَمُّمِ عَلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ»،

١٥٩٢ - أَوْ يَكُونَ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا تَيَمَّمًا وَاحِدًا، وَاخْتَلَفَتْ رِوَايَتُهُ عَنْهُ، فَتَكُونُ رِوَايَةُ ابْنِ الصِّمَّةِ الَّتِي لَمْ تَخْتَلِفْ أَثْبَتَ، وَإِذَا لَمْ تَخْتَلِفْ فَالْأَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهَا، لِأَنَّهَا أَوْفَقُ لِكِتَابِ اللَّهِ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ رُوِّينَا مُخْتَلِفَتَيْنِ.

١٥٩٣ - أَوْ يَكُونَ إِنَّمَا سَمِعُوا آيَةَ التَّيَمُّمِ عِنْدَ حُضُورِ صَلَاةٍ فَتَيَمَّمُوا فَاحْتَاطُوا، فَأَتَوْا عَلَى غَايَةِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْيَدِ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّهُمْ، كَمَا لَا يَضُرُّهُمْ لَوْ فَعَلُوهُ فِي الْوُضُوءِ.

١٥٩٤ - فَلَمَّا صَارُوا إِلَى مَسْأَلَةِ النَّبِيِّ ﷺ , أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ يُجْزِيهِمْ مِنَ التَّيَمُّمِ أَقَلُّ مِمَّا فَعَلُوا.

١٥٩٥ - وَهَذَا أَوْلَى الْمَعَانِي عِنْدِي، لِرِوَايَةِ ابْنِ شِهَابٍ مِنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ بِمَا وَصَفْتُ مِنَ الدَّلَائِلِ

١٥٩٦ - قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: وَتَمَامُ هَذَا الْفَصْلِ أَنْ يُقَالَ: فَرَدَّهُمْ إِلَى الْوَجْهِ، وَالْكَفَّيْنِ، كَمَا رَوَيْنَا فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى، وَابْنِ أَبْزَى، عَنْ عَمَّارٍ، ثُمَّ رَدَّهُمْ إِلَى الْوَجْهِ وَالذِّرَاعَيْنِ، كَمَا رَوَيْنَا فِي حَدِيثِ ابْنِ الصِّمَّةِ، وَابْنِ عُمَرَ

Printed page ٢٣

١٥٩٧ - . إِلَّا أَنَّ سِيَاقَ رِوَايَتَيْ حَدِيثِ عَمَّارٍ، يَدُلُّ عَلَى قِصَّتَيْنِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْقِصَّةُ الْأَخِيرَةُ بَعْدَ قِصَّةِ السَّلَامِ فِي حَدِيثِ ابْنِ الصِّمَّةِ، وَابْنِ عُمَرَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ قَبْلَهَا، فَلَا وَجْهَ فِيهَا إِلَّا التَّرْجِيحُ،

١٥٩٨ - وَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى، وَابْنِ أَبْزَى، عَنْ عَمَّارٍ، أَثْبَتُ مِنْ طَرِيقِ الْإِسْنَادِ،

١٥٩٩ - وَحَدِيثُ الذِّرَاعَيْنِ أَشْبَهُ بِالْقُرْآنِ، وَأَشْبَهُ بِالْقِيَاسِ،

١٦٠٠ - فَإِنَّ الْبَدَلَ مِنَ الشَّيْءِ إِنَّمَا يَكُونُ مِثْلَهُ، كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الِاحْتِيَاطِ لِأَمْرِ الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ