Skip to content

معرفة السنن والآثار باب تفريق ما أخذ من أربعة أخماس الفيء غير الموجف عليه

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ٩/ ٢٨٢

١٣١٨١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يَحْتَمِلُ مَعَانِيَ، مِنْهَا أَنْ يَقُولَ: لَيْسَ أَحَدٌ يُعْطِي بِمَعْنَى حَاجَةٍ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ، أَوْ بِمَعْنَى أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْفَيْءِ الَّذِينَ يَغْزُونَ إِلَّا وَلَهُ حَقٌّ فِي مَالِ الْفَيْءِ أَوِ الصَّدَقَةِ، وَهَذَا كَأَنَّهُ أَوْلَى مَعَانِيهِ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّدَقَةِ: «لَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ مُكْتَسِبٍ».

١٣١٨٢ - قَالَ: وَالَّذِي أَحْفَظُ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ الْأَعْرَابَ، لَا يُعْطُونَ مِنَ الْفَيْءِ

١٣١٨٣ - ثُمَّ سَاقَ كَلَامَهُ إِلَى أَنْ قَالَ: وَأَهْلُ الْفَيْءِ كَانُوا فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَعْزَلٍ عَنِ الصَّدَقَةِ، وَأَهْلُ الصَّدَقَةِ بِمَعْزَلٍ عَنِ الْفَيْءِ

١٣١٨٤ - وَرَوَاهُ فِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

١٣١٨٥ - وَرُوِّينَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ

Printed page ٢٨٣

.

١٣١٨٦ - وَاسْتَثْنَى الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ أَنْ لَا يُصَابَ أَحَدُ الْمَالَيْنِ وَبِالصِّنْفَيْنِ إِلَيْهِ حَاجَةٌ.

١٣١٨٧ - وَقَدْ أَعَانَ أَبُو بَكْرٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي خُرُوجِهِ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ بِمَا أَتَى بِهِ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ مِنْ صَدَقَةِ قَوْمِهِ، فَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ ذَلِكَ، إِذْ كَانَتْ بِالْقَوْمِ إِلَيْهِ حَاجَةٌ وَالْفَيْءُ مِثْلُ ذَلِكَ