Skip to content

معرفة السنن والآثار الوصية بالعتق، ومن أحب الإكثار مع الاسترخاص ومن أحب الاستطراد

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ٩/ ١٨٩

١٢٨٢٢ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الرِّقَابِ، أَيُّهَا أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: «أَكْبَرُهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا»

١٢٨٢٣ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ: «أَغْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفُسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا».

١٢٨٢٤ - وَهَذَا مُرْسَلٌ.

١٢٨٢٥ - وَقَدْ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَوْصُولًا.

١٢٨٢٦ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، فَذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ مُخَرَّجٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ.

١٢٨٢٧ - قَالَ فِي الْقَدِيمِ: وَبِهَذَا نَقُولُ: لِمَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَبِأَنَّهُ تَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِإِخْرَاجِ بَعْضِ مَالِهِ، فَكُلُّ مَا كَثُرَ ثَمَنُهُ، فَهُوَ أَكْثَرُ لِتَقَرُّبِهِ. وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ.

١٢٨٢٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ: وَإِذَا أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أُعْطِيَهُ مَنْ أَرَادَ الْغَزْوَ.

١٢٨٢٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا الْقَوْلُ رُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَحَدِيثُ أُمِّ مَعْقِلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْجَمَلِ الَّذِي أَوْصَى بِهِ أَبُو مَعْقِلٍ

Printed page ١٩٠

في سبيل الله وهلك فقال النبي [ﷺ]: «فهلا خرجت عليه فإن الحج من سبيل الله».

١٢٨٣٠ - تفرد بوصل حديثها محمد بن إسحاق بن يسار عن عيسى بن معقل بن أبي معقل عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أم معقل.

١٢٨٣١ - وروي ذلك في حديث بكر بن عبد الله عن ابن عباس في امرأة قالت لزوجها أحجني على جملك فلان فقال: ذلك حبيس في سبيل الله وإنه أتى رسول الله [ﷺ] فذكر ذلك له فقال: «أما إنك لو أحججتها عليه كان في سبيل الله».

١٢٨٣٢ - غير أن هذا يخالف الأول في بعض القصة.

١٢٨٣٣ - وقد أعرض عنها البخاري ومسلم فلم يخرجاهما في الصحيح والله أعلم.

١٢٨٣٤ - وروي عن ابن عمر أنه كان يذهب إلى مثل هذا.

١٢٨٣٥ - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي ﵀: وإذا قال الرجل ثلث مالي إلى فلان يضعه حيث أراه الله فليس له أن يأخذ لنفسه منه شيئاً.

١٢٨٣٦ - ثم ساق الكلام إلى أن قال: واختار للموصي إليه أن يعطيه أهل الحاجة من قرابة الميت حتى يغني كل واحد منهم دون غيرهم.

١٢٨٣٧ - ثم ساق الكلام إلى أن قال: وأحب له

Printed page ١٩١

إن كان له رضعاً أن يعطيهم دون جيرانه لأن حرمة الرضاع تقابل حرمة النسب.

ثم أحب له أن يعطي جيرانه الأقرب منهم فالأقرب وأقصى الجوار منتهى أربعين داراً من كل ناحية.

ثم أحب له أن يعطيه أفقر من يجد وأشده تعففاً واستتارا.

١٢٨٣٨ - قال أحمد: قد روينا في الحديث الثابت عن أنس بن مالك في قصة أبي طلحة وقوله للنبي [ﷺ]: إن أحب أموالي إليّ بيرحاء وإنها صدقة أرجو برها وذخرها عند الله فضعها يا رسول الله حيث أراك الله.

فقال رسول الله [ﷺ]: «إني أرى أن تجعلها في الأقربين».

١٢٨٣٩ - وفي رواية أخرى: «اجعلها في فقراء قرابتك».

١٢٨٤٠ - وروينا عن عائشة قالت يا رسول الله إن لي جارتين فإلى أيهما أهدي؟ قال: «إلى أقربهما منك باباً».

١٢٨٤١ - وروى أبو داود في المراسيل عن إبراهيم بن مروان الدمشقي عن أبيه عن هقل بن زياد عن الأوزاعي عن يونس عن ابن شهاب قال قال رسول الله [ﷺ]: «أربعين داراً جاراً».

قال فقلت لابن شهاب وكيف أربعين داراً؟

قال: أربعين عن يمينه وعن يساره وخلفه وبين يديه.

أخبرناه أبو بكر محمد بن محمد الطوسي أخبرنا أبو الحسين النسوي حدثنا أبو علي اللؤلؤي حدثنا أبو داود فذكره

Printed page ١٩٢

.

١٢٨٤٢ - وَرُوِّينَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ فِي ذَلِكَ بِإِسْنَادَيْنِ غَيْرِ قَوِيَّيْنِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَوْصُولًا