معرفة السنن والآثار
وَذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهُ لِسَانُهُ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ».
١٢٤٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، يَذْكُرُهُ بِمَعْنَاهُ
١٢٤٧٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ». هِيَ الْفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ عَلَيْهَا الْخَلْقَ، فَجَعَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا لَمْ يُفْصِحُوا بِالْقَوْلِ فَيَخْتَارُوا أَحَدَ الْقَوْلَيْنِ، الْإِيمَانَ، أَوِ الْكُفْرَ، لَا حُكْمَ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ، إِنَّمَا الْحُكْمُ لَهُمْ بِآبَائِهِمْ.
١٢٤٧١ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ حَكَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ قَالَ: أَيُّ الْأَبَوَيْنِ أَسْلَمَ فَالْوَلَدُ تَبَعٌ لَهُ، وَاخْتَارَ ذَلِكَ.
١٢٤٧٢ - ثُمَّ قَالَ: وَإِنْ أَسْلَمَ فِي الْحَالِ الَّتِي لَمْ يَبْلُغْ فِيهَا، وَالْبُلُوغُ هُوَ الِاحْتِلَامُ أَوِ الْإِنْبَاتُ أَوْ مُرُورُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقِلٍّ عَنْ حُكْمِ أَبَوَيْهِ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ حُكْمَ الْأَطْفَالِ حُكْمَ الْآبَاءِ حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهَا اللِّسَانُ، وَإِعْرَابُ اللِّسَانِ عَنْهَا هُوَ أَنْ يَعْقِلَ بِشَيْءٍ بِالِاخْتِيَارِ وَالتَّمْيِيزِ، وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ الْبَالِغِ، وَلَا بُلُوغَ إِلَّا بِالَّذِي وَصَفْنَاهُ