معرفة السنن والآثار
١٢٤٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " أُفْتِي الْمُلْتَقِطَ إِذَا عَرَفَ الْعِفَاصَ، وَالْوِكَاءَ، وَالْعَدَدَ، وَالْوَزْنَ، وَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ لَمْ يَدَّعِ بَاطِلًا أَنْ يُعْطِيَهُ، وَلَا أُجْبِرُهُ فِي الْحُكْمِ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ تَقُومُ عَلَيْهَا كَمَا تَقُومُ عَلَى الْحُقُوقِ، وَإِنَّمَا قَوْلُهُ ﷺ: «اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا»
، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنْ يُؤَدِّيَ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا مَعَ مَا يُؤَدِّي مِنْهَا، وَلِيَعْلَمَ إِذَا وَضَعَهَا فِي مَالِهِ أَنَّهَا اللُّقَطَةُ دُونَ مَالِهِ ".
١٢٤٥٠ - وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ اسْتَدَلَّ عَلَى صَدْقِ الْمُعْتَرِفِ، وَهَذَا الْأَظْهَرُ، ثُمَّ اعْتَذَرَ فِي تَرْكِ ذَلِكَ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ قَالَ: «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي»، وَهَذَا مُدَّعٍ، وَقَدْ يَدَّعِيهَا عَشْرَةٌ أَوْ أَكْثَرُ، وَيَصِفُهَا كُلُّهُمْ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ.
١٢٤٥١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قِصَّةِ مَكَّةَ: «وَلَا يَلْتَقِطُ سَاقِطَتَهَا إِلَّا مُنْشِدٌ».
١٢٤٥٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ».
١٢٤٥٣ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «وَلَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهُ يَعْنِي لُقَطَةَ الْحَرَمِ إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا».
١٢٤٥٤ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ لِلْحَدِيثِ عِنْدِي وَجْهٌ إِلَّا مَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: أَنَّهُ لَيْسَ لِوَاجِدِهَا مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا الْإِنْشَادُ أَبَدًا، وَإِلَّا فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَمَسَّهَا.