Skip to content

معرفة السنن والآثار باب من قضى فيما بين الناس لما فيه صلاحهم، ودفع الضرر عنهم على الاجتهاد

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ٩/ ٣٦

١٢٢٦٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ فِي حَائِطِ جَدِّهِ رَبِيعٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَأَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنْ يُحَوِّلَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْحَائِطِ هِيَ أَقْرَبُ إِلَى أَرْضِهِ، فَمَنَعَهُ صَاحِبُ الْحَائِطِ، فَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عُمَرَ، فَقَضَى عُمَرُ، أَنْ «يَمُرَّ بِهِ، فَمَرَّ بِهِ».

١٢٢٦٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَأَحْسِبُ قَضَاءَ عُمَرَ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ مِنْ بَعْضِ هَذِهِ الْوُجُوهِ الَّتِي مَنَعَ فِيهَا الضَّرَرَ، وَاسْتَثْنَاهَا لِهَذَا مِنَ الْحُكْمِ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ إِذَا جَاءَتِ الضَّرُورَاتُ، فَحُكْمُهَا مُخَالِفٌ حُكْمَ غَيْرِ الضَّرُورَاتِ

١٢٢٦٧ - قَالَ أَحْمَدُ: أَمَّا الْقَضَاءُ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ فَقَدْ خَالَفَهُ فِيهِ عَلِيٌّ، وَالْقِيَاسُ مَعَ عَلِيٍّ، فَتَرَكَ الشَّافِعِيُّ فِي الْحَدِيثِ قَوْلَهُ الْأَوَّلَ.

١٢٢٦٨ - وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي الْخَلِيجِ، وَالرَّبِيعِ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ، وَفِيهِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ خَالَفَهُ، وَقَدْ يَجِدُ مَنْ يَدَعُ الْقَوْلَ بِهِ عُمُومًا فِي أَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ أَحَقُّ بِمَالِهِ فَيَتَوَسَّعُ بِهِ فِي خِلَافِهِ