معرفة السنن والآثار
١٢١٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: تَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا تَجُوزَ الْمُزَارَعَةُ عَلَى الثُّلُثِ وَلَا الرُّبُعِ، وَلَا جُزْءٍ مِنَ الْأَجْزَاءِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُزَارِعَ يَقْبِضُ الْأَرْضَ بَيْضَاءَ لَا أَصْلَ فِيهَا وَلَا زَرْعَ، ثُمَّ يَسْتَحْدِثُ فِيهَا زَرْعًا، وَالزَّرْعُ لَيْسَ بِأَصْلٍ، وَالَّذِي هُوَ فِي مَعْنَى الْمُزَارَعَةِ: الْإِجَارَةُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الرَّجُلُ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ لَهُ شَيْئًا إِلَّا بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ، لِمَا وَصَفْتُ مِنَ السُّنَّةِ، وَخِلَافِهَا لِلْأَصْلِ، وَالْمَالُ يُدْفَعُ
١٢١٥٢ - وَقَالَ فِي الْأَرْضِ إِذَا كَانَتْ بَيْنَ ظَهْرَانِيِّ النَّخْلِ لَا تُسْقَى إِلَّا مِنْ مَاءِ النَّخْلِ، وَلَا يُوصَلُ إِلَيْهَا إِلَّا مِنْ حَيْثُ يُوصَلُ إِلَى النَّخْلِ: يَجُوزُ الْمُعَامَلَةُ عَلَيْهَا مَعَ النَّخْلِ اتِّبَاعًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا فَعَلَ بِخَيْبَرَ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِالسُّنَّةِ وَبِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْفَرْقِ فِي الْمَعْنَى
١٢١٥٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى تَجْوِيزِ الْمُزَارَعَةِ، وَحَمَلَ النَّهْيَ الْمَرْوِيَّ عَلَى مَا كَانُوا يُلْحِقُونَ بِهَا مِنَ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ