معرفة السنن والآثار
١١٥٦٤ - وَرُوِّينَا، عَنْ زِيَادٍ، مَوْلَى سَعْدٍ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ بَيْعِ الْمَصَاحِفِ لِتِجَارَةٍ فِيهَا، فَقَالَ: «لَا نَرَى أَنْ نَجْعَلَهُ مُتَّجَرًا، وَلَكَنْ مَا عَمِلْتَ بِيَدَيْكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ».
١١٥٦٥ - فَكَأَنَّهُمْ إِنَّمَا كَرِهُوا ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّنْزِيهِ تَعْظِيمًا لِلْمُصْحَفِ عَنْ أَنْ يُبْتَذَلَ لِلْبَيْعِ أَوْ يُجْعَلَ مُتَّجَرًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
،
١١٥٦٦ - وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُضْطَرِّ»، فَإِنَّهُ إِنَّمَا رَوَاهُ أَبُو عَامِرٍ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، عَنْ عَلِيٍّ، فَهُوَ عَنْ مَجْهُولٍ، ثُمَّ هُوَ مَحْمُولٌ عِنْدَنَا عَلَى الَّذِي يُضْطَرُّ إِلَى الْبَيْعِ بِالْإِكْرَاهِ عَلَى الْبَيْعِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ،
١١٥٦٧ - وَإِنْ أَرَادَ الَّذِي يُضْطَرُّ إِلَى الْبَيْعِ بِدَيْنٍ رَكِبَهُ، أَوْ فَقْرٍ أَصَابَهُ، فَكَأَنَّهُ اسْتَحَبَّ أَنْ يُعَانَ وَلَا يُحْوَجَ إِلَى الْبَيْعِ بِتَرْكِ مَعُونَتِهِ وَالتَّصَدُّقِ عَلَيْهِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ