Skip to content

معرفة السنن والآثار لا يبع بعضكم على بيع بعض

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ٨/ ١٦١

١١٤٨٨ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، وَسُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ». أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَا حَدِيثَ ابْنِ الْمُسَيِّبِ فِي بَابِ النَّجَشِ.

١١٤٨٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَبِهَذَا نَأْخُذُ، فَنَنْهَى الرَّجُلَ إِذَا اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً فَلَمْ يَتَفَرَّقَا عَنْ مَقَامِهِمَا الَّذِي تَبَايَعَا فِيهِ أَنْ يَبِيعَ الْمُشْتَرِي سِلْعَةً تُشْبِهُهَا؛ لِأَنَّهُ لَعَلَّهُ يَرُدُّ الَّتِي اشْتَرَى أَوَّلًا؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ لِلْمُتَبَايعَيْنِ الْخِيَارَ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَيَكُونَ الْبَائِعُ الْآخَرُ قَدْ أَفْسَدَ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ بَيْعَهُ، ثُمَّ لَعَلَّ الْبَائِعَ الْآخَرَ يَخْتَارُ نَقْضَ الْبَيْعِ، فَيُفْسِدَ عَلَى الْبَائِعِ وَالْمُبْتَاعِ بَيْعَهُ

١١٤٩٠ - قَالَ: وَلَوْ كَانَ الْبَيْعُ إِذَا عَقَدَاهُ لَزِمَهُمَا مَا ضَرَّ الْبَائِعَ أَنْ يَبِيعَهُ رَجُلٌ سِلْعَةً كَسِلْعَتِهِ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ.

١١٤٩١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِذَا بَاعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ فِي هَذِهِ الْحَالِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ إِذَا كَانَ عَالِمًا بِالْحَدِيثِ فِيهِ، وَالْبَيْعُ لَازِمٌ لَا يَفْسَدُ بِدَلَالَةِ الْحَدِيثِ نَفْسِهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ الْبَيْعُ يَفْسَدُ، هَلْ كَانَ ذَلِكَ يَفْسَدُ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ؟ بَلْ كَانَ يَنْفَعُهُ