Skip to content

معرفة السنن والآثار باب الخراج بالضمان والرد بالعيوب وغير ذلك

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ٨/ ١٢٤

١١٣٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خُفَافٍ قَالَ: ابْتَعْتُ غُلَامًا فَاسْتَغْلَلْتُهُ، ثُمَّ ظَهَرْتُ مِنْهُ عَلَى عَيْبٍ، فَخَاصَمْتُهُ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَضَى لَهُ بِرَدِّهِ، وَقَضَى عَلَيَّ بِرَدِّ غَلَّتِهِ، فَأَتَيْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: أَرُوحُ إِلَيْهِ الْعَشِيَّةَ فَأُخْبِرْهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْنِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: قَضَى فِي مِثْلِ هَذَا: «أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ». فَعَجِلْتُ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ مَا أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: فَمَا أَيْسَرَ عَلَيَّ مِنْ قَضَاءِ قَضَيْتُهُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أُرَدْ فِيْهِ إِلَّا الْحَقَّ فَبَلَغَنِي فِيهِ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَرُدَّ قَضَاءَ عُمَرَ، وَأُنْفِذُ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَرَاحَ إِلَيْهِ عُرْوَةُ فَقَضَى لِي أَنْ آخُذَ الْخَرَاجَ مِنَ الَّذِي قَضَى بِهِ عَلَيَّ لَهُ.

١١٣٦٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَحَدِيثُ الشَّافِعِيِّ أَتَمُّ.

١١٣٦١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَاسْتَدْلَلْنَا إِذَا كَانَتِ الْغَلَّةُ لَمْ تَقَعْ عَلَيْهَا الصَّفْقَةُ فَيَكُونُ لَهَا حِصَّةٌ مِنَ الثَّمَنِ وَكَانَتْ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي فِي الْوَقْتِ الَّذِي لَوْ مَاتَ فِيهِ الْعَبْدُ مَاتَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي، إِنَّهُ إِنَّمَا جَعَلَهَا لَهُ؛ لِأَنَّهَا حَادِثَةٌ فِي مِلْكِهِ وَضَمَانِهِ، فَقُلْنَا كَذَلِكَ فِي ثَمَرِ النَّخْلِ وَلَبَنِ الْمَاشِيَةِ وَصُوفِهَا وَأَوْلَادِهَا وَوَلَدِ الْجَارِيَةِ وَكُلِّ مَا حَدَثَ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَضَمَانِهِ، وَكَذَلِكَ وَطْءُ الْأَمَةِ الثَّيِّبِ وَخِدْمَتِهَا، فَاحْتَجَّ مَنْ خَالَفَهُ فِي وَطْءِ الْأَمَةِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ بِحَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ: وَرُوِّينَا هَذَا عَنْ عَلِيٍّ

١١٣٦٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَيَثْبُتُ عَنْ عَلِيٍّ؟ قَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَهُ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ، لَا

Printed page ١٢٥

.

١١٣٦٣ - قَالَ: وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بِرَدِّهَا وَذَكَرَ عَشْرًا. أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ،

١١٣٦٤ - قُلْتُ: وَثَبَتَ عَنْ عُمَرَ؟ قَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَهُ: لَا، قُلْتُ: وَكَيْفَ يَكُونُ تَحْتَجُّ بِمَا لَمْ يَثْبُتْ وَأَنْتَ تُخَالِفُ عُمَرَ لَوْ كَانَ قَالَهُ؟