Skip to content

معرفة السنن والآثار ما جاء في وضع الجائحة

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ٨/ ٩٠

١١٢٣٢ - وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمَرًا فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا، بِمَ تَأْخُذُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ؟».

١١٢٣٣ - وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ، وَهَذَا إِنْ لَمْ يَكُنْ وَارِدًا فِي بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا، كَمَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، فَهُوَ صَرِيحٌ فِي الْمَنْعِ مِنْ أَخْذِ ثَمَنِهَا إِنْ ذَهَبْتَ بِجَائِحَةٍ،

١١٢٣٤ - وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ: إِنْ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ مِنَ السَّمَاءِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَصِحُّ حَمْلُهَا عَلَى مَا يَجْتَاحُ النَّاسَ فِي الْأَرَاضِي الْخَرَاجِيَّةِ الَّتِي خَرَاجُهَا لِلْمُسْلِمِينَ، فَيُوضَعُ ذَلِكَ الْخَرَاجُ عَنْهُمْ، فَأَمَّا فِي الْأَشْيَاءِ الْمُبِيعَاتِ فَلَا، وَذَلِكَ أَنَّ حَدِيثَ جَابِرٍ وَرَدَ فِي الْبَيْعِ، وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ خَرَاجٌ، وَلَا يُمْكِنُ حَمَلُهُ عَلَى مَا لَوْ أَصَابَتْهَا جَائِحَةٌ قَبْلَ الْقَبْضِ؛ لِأَنَّهُ خَصَّ بِهَذَا الْحُكْمِ الثِّمَارَ، وَخَصَّ تَلَفَهَا بِجَائِحَةٍ مِنَ السَّمَاءِ، إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فِيمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْقَبْضِ وَعَدَمِ الْقَبْضِ فَهُوَ عَلَى الْعُمُومِ، إِلَّا أَنَّهُ يُوَافِقُ

Printed page ٩١

حَدِيثَ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ، فَيُشْبِهِ أَنْ يَكُونَ فِي مَعْنَاهُ، وَلَعَلَّ الشَّافِعِيَّ لِهَذَا الْمَعْنَى أَوْ لِغَيْرِهِ تَكَلَّمَ عَلَى حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، وَعَلَّقَ الْقَوْلَ عَلَى ثُبُوتِهِ دُونَ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ