Skip to content

معرفة السنن والآثار باب الوقت الذي يحل فيه بيع الثمار

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ٨/ ٧٥

١١١٧٠ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ

Printed page ٧٦

.

١١١٧١ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.

١١١٧٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَقُولُ

١١١٧٣ - قَالَ: وَفِي سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَلَائِلُ، مِنْهَا: أَنَّ بُدُوَّ صَلَاحِ الثَّمَرِ الَّذِي أُحِلَّ بَيْعُهُ أَنْ يَحْمَرَّ أَوْ يَصْفَرَّ، وَدَلَالَةٌ إِذْ قَالَ: إِذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ فَبِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ؟ أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ الَّتِي تَتْرُكُ حَتَّى تَبْلُغَ غَايَةَ إِبَّانِهَا، لَا أَنَّهُ نَهَى عَمَّا يُقْطَعُ مِنْهَا، وَذَلِكَ أَنَّ مَا يُقْطَعُ مِنْهَا لَا آفَةَ تَأْتِي عَلَيْهِ تَمْنَعُهُ، إِنَّمَا تَمْنَعُهُ مَا بِتَرْكِ مُدَّةٍ تَكُونُ فِيهَا الْآفَةُ وَالْبَلَحُ وَكُلُّ مَا دُونَ الْبُسْرِ يَحِلُّ بَيْعُهُ لِيُقْطَعَ مَكَانَهُ؛ لِأَنَّهُ خَارِجٌ عَمَّا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْبُيُوعِ، دَاخِلٌ فِيمَا أَحَلَّ اللَّهُ مِنَ الْبَيْعِ.

١١١٧٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ حَمَلَ بَعْضُ مَنْ يَدَّعِي تَسْوِيَةَ الْأَخْبَارِ عَلَى مَذْهَبِهِ هَذِهِ الْأَخْبَارَ عَلَى بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ، وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِمَا رُوِّينَا مِنْ نَهْيِهِ عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ، وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهُ، وَقَدْ عَرَفْنَا بِتِلْكَ الْأَخْبَارِ نَهْيَهُ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ، وَعَرَفْنَا بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ نَهْيَهُ عَنْ بَيْعِهَا مُطْلَقًا إِذَا كَانَتْ مِمَّا لَمْ يَبْدُ فِيهَا الصَّلَاحُ، أَلَا تَرَاهُ عَلَّقَ الْمَنْعَ بِعِلَّةٍ تُوجَدُ بَعْدَ أَنْ تَكُونَ الثِّمَارُ بِمُدَّةٍ؟ فَقَالَ: «حَتَّى تَزْهُوَ»، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ جَابِرٍ: حَتَّى تُشْقِحَ، قِيلَ: وَمَا تُشْقِحُ؟ قَالَ: «تَحْمَارُّ، أَوْ تَصْفَارُّ، وَيُؤْكَلُ مِنْهَا»، وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ جَابِرٍ: «حَتَّى تَطِيبَ»، وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الثِّمَارِ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ فِيهَا فِي الْبَيْعِ خِلَافُ حُكْمِهَا قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ الصَّلَاحُ فِيهَا، فَيَجُوزُ بَيْعُهَا بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ فِيهَا مُطْلَقًا، وَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ إِلَّا بِشَرْطِ الْقَطْعِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ