Skip to content

معرفة السنن والآثار الرطب بالتمر

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ٨/ ٦١

١١١٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: أَيَّتُهُمَا أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: الْبَيْضَاءُ، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يُسْأَلُ عَنْ شِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟»، قَالُوا: نَعَمْ، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ "

Printed page ٦٢

.

١١١٢١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: رَأْيُ سَعْدٍ نَفْسُهُ أَنَّهُ كَرِهَ الْبَيْضَاءَ بِالسُّلْتِ، فَإِنْ كَانَ كَرِهَهَا نَسِيئَةً فَذَلِكَ مُوَافِقٌ لِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِهِ نَأْخُذُ، وَلَعَلَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ كَرِهَهَا لِذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ كَرِهَهَا مُتَفَاضِلَةً فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَجَازَ الْبُرَّ بِالشَّعِيرِ مُتَفَاضِلًا، وَلَيْسَ فِي قَوْلِ أَحَدٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حُجَّةٌ

١١١٢٢ - قَالَ: وَفِي حَدِيثِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَلَائِلُ مِنْهَا: أَنَّهُ سَأَلَ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالرُّطَبِ عَنْ نُقْصَانِهِ، فَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ إِذَا حَضَرَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِمَا يَرِدُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَهُمُ عَنْهُ، وَمِنْهَا: أَنَّهُ ﷺ نَظَرَ فِي تَنْقِيصِ الرُّطَبِ، فَلَمَّا كَانَ يَنْقُصُ لَمْ يُجِزْ بَيْعَهُ بِالتَّمْرِ، وَقَدْ حَرَّمَ أَنْ يَكُونَ التَّمْرُ بِالتَّمْرِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ،

١١١٢٣ - وَكَذَلِكَ دَلَّتْ أَنْ لَا يَجُوزَ رُطَبٌ بِرُطَبٍ؛ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ وَقَعَتْ، وَلَا نَعْرِفُ كَيْفَ يَكُونَانِ فِي الْمُتَعَقِّبِ. وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِ ذَلِكَ،

١١١٢٤ - وَقَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيِّ ﵀ فِيمَا حَكَى عَنْ بَعْضِهِمْ، أَنَّهُ قَالَ: الْبَيْضَاءُ هُوَ الرُّطَبُ مِنَ السُّلْتِ، وَالْأَوَّلُ أَعْرَفُ، إِلَّا أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ أَلْيَقُ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ، وَعَلَيْهِ يَدُلُّ مَوْضِعُ التَّشْبِيهِ مِنَ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ،

١١١٢٥ - وَقَرَأْتُ فِي كِتَابِ الْغَرْبِيَّيْنِ فِي السُّلْتُ قَالَ: هُوَ حَبٌّ بَيْنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ