Skip to content

معرفة السنن والآثار اعتبار التماثل بالكيل فيما أصله الكيل من التمر وغيره من المطعومات في قليل ذلك وكثيره

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ٨/ ٥٤

١١١٠٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا، عَنِ الْآخَرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟» قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ، وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَلَا تَفْعَلْ، بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ اشْتَرِ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا».

١١١٠٣ - هَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِالشَّكِّ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ فِي الْقَدِيمِ بِالشَّكِّ، وَقَالَ: أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كُلُّهُمْ عَنْ مَالِكٍ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ

Printed page ٥٥

.

١١١٠٤ - وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَبَا سَعِيدٍ حَدَّثَاهُ فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، إِلَّا أَنَّ فِي حَدِيثِهِ: فَقَالَ: «لَا تَفْعَلُوا وَلَكِنْ مِثْلًا بِمِثْلٍ، أَوْ بِيعُوا هَذَا وَاشْتَرُوا بِثَمَنِهِ مِنْ هَذَا، وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ». وَقَوْلُهُ: «وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ» يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِهَةِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَذَلِكَ حِينَ سُئِلَ عَنِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ بِفَضْلٍ؟ فَقَالَ: هُوَ رِبًا، ثُمَّ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ، ثُمَّ قَالَ: وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ، يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ: وَكَذَلِكَ بِالْفِضَّةِ الَّتِي أَصْلُهَا الْوَزْنُ كَالتَّمْرِ الَّذِي أَصْلُهُ الْكَيْلُ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي نَضْرَةَ حِينَ رَوَى الْحَدِيثَ فِي التَّمْرِ بِالتَّمْرِ، فَقَالَ: التَّمْرُ أَحَقُّ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الرِّبَا أَمِ الْفِضَّةُ؟ وَكَانَ قَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، إِلَّا أَنَّهُ فِي كَيْفِيَّةِ اعْتِبَارِ التَّمَاثُلِ قَاسَهَا بِالتَّمْرِ، أَوْ كَانَ هَذَا عِنْدَهُ أَبْيَنَ فِي تَحْرِيمِ التَّفَاضُلِ وَكَيْفِيَّةِ الْخُرُوجِ مِنَ الرِّبَا، فَقَاسَهُمَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ، يَعْنِي الَّذِي يَسْأَلُونَنِي عَنْهُ، وَهَكَذَا قَوْلُهُ: وَكُلُّ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ،

١١١٠٥ - وَفِي حَدِيثِ أَبِي زُهَيْرٍ حَيَّانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِي مُنَاظَرَتِهِ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرِوَايَتِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: بَعْضَ مَا يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا يُشْبِهِ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، إِنْ صَحَّ ذَلِكَ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِتَفَرُّدِ أَبِي زُهَيْرٍ بِذَلِكَ، وَطَعَنَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ فِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ