معرفة السنن والآثار
١١٠٥٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ، وَعَفَّانُ
بْنُ مُسْلِمٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ قَالَ: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ عَنِ الصَّرْفِ، فَسَأَلْتُ الْبَرَاءَ، فَقَالَ: ائْتِ زَيْدًا فَإِنَّهُ خَيْرٌ مِنِّي وَأَعْلَمُ، فَسَأَلْتُ زَيْدًا، فَقَالَ: ائْتِ الْبَرَاءَ فَإِنَّهُ خَيْرٌ مِنِّي وَأَعْلَمَ، فَكِلَاهُمَا قَالَا: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيعَ الْوَرِقَ بِالذَّهَبِ دَيْنًا». أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، وَفِي رِوَايَةِ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، وَأَبِي عُمَرَ الْحَوْضِيِّ، عَنْ شُعْبَةَ، ذَكَرَ سَمَاعَ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ،
١١٠٥٣ - وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَنْقُولَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ إِنَّمَا وَرَدَ فِي الْجِنْسَيْنِ إِذَا بِيعَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١١٠٥٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَكَانَ ابْنُ الْعَبَّاسِ لَا يَرَى فِي دِينَارٍ بِدِينَارَيْنِ، وَلَا فِي دِرْهَمٍ بِدِرْهَمَيْنِ، يَدًا بِيَدٍ، بَأْسًا، وَيَرَاهُ فِي النَّسِيئَةِ، وَكَذَلِكَ عَامَّةُ أَصْحَابِنَا، وَكَانَ يُرْوَى مِثْلُ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ سَعِيدٍ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ رَأَيًا مِنْهُمَا لَا يُحْفَظُ عَنْهُمَا، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
١١٠٥٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَخَذْنَا بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي تُوَافِقُ حَدِيثَ عُبَادَةَ، وَكَانَتْ حُجَّتُنَا فِي أَخْذِنَا بِهَا، وَتَرَكْنَا حَدِيثَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ إِذْ كَانَ ظَاهِرُهُ يُخَالِفُهَا، وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّ النَّفْسَ عَلَى حَدِيثِ الْأَكْثَرِ أَطْيَبُ؛ لِأَنَّهُمْ أَشْبَهُ أَنْ يَحْفَظُوا مِنَ الْأَقَلِّ، وَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَعُبَادَةُ أَسَنَّ وَأَشَدَّ وَأَقْدَمَ صُحْبَةً مِنْ أُسَامَةَ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَبُو سَعِيدٍ أَكْثَرَ حِفْظًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: فِيمَا عَلِمْنَا مِنْ أُسَامَةَ،
١١٠٥٦ - فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَهَلْ يُخَالِفُ حَدِيثُ أُسَامَةَ حَدِيثَهُمْ؟ قِيلَ: إِنْ كَانَ يُخَالِفُهَا فَالْحُجَّةُ فِيهَا دُونَهُ لِمَا وَصَفْنَا،
١١٠٥٧ - فَإِنْ قِيلَ: فَأَنَّى تَرَى هَذَا أَتَى؟ قِيلَ لَهُ: اللَّهُ أَعْلَمُ. قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، سُئِلَ عَنِ الرِّبَا فِي صِنْفَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ: ذَهَبٍ بِفِضَّةَ، وَتَمْرٍ بِحِنْطَةَ، فَقَالَ: إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ، فَحَفِظَهُ فَأَدَّى قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ يُؤَدِّ مَسْأَلَةَ السَّائِلِ، فَكَانَ مَا أَدَّى مِنْهُ عِنْدَ مَنْ سَمِعَهُ: لَا رِبًا إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ
١١٠٥٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَكِبَارُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ بِأَنَّ فِي النَّقْدِ رِبًا: عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَغَيْرُهُمْ