Skip to content

معرفة السنن والآثار تفسير بيع الخيار

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ٨/ ٢٢

١٠٩٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَاحْتَمَلَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ مَعْنَيَيْنِ: أَظْهَرُهُمَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِاللِّسَانِ وَأَوْلَاهُمَا بِمَعْنَى السُّنَّةِ وَالِاسْتِدْلَالِ بِهَا وَالْقِيَاسِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: إِذْ جَعَلَ الْخِيَارَ لِلْمُتَبَايعَيْنِ، وَالْمُتَبَايِعَانِ اللَّذَانِ عَقَدَا الْبَيْعَ حَتَّى يَتَفَرَّقَا إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ، فَإِنَّ الْخِيَارَ إِذَا كَانَ لَا يَنْقَطِعُ بَعْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ فِي السُّنَّةِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا، وَتَفَرُّقُهُمَا هُوَ أَنْ يَتَفَرَّقَا عَنْ مَقَامِهِمَا الَّذِي تَبَايَعَا فِيهِ كَانَ بِالتَّفَرُّقِ أَوْ بِالتَّخْيِيرِ، وَكَانَ مَوْجُودًا فِي اللِّسَانِ،

١٠٩٩٦ - وَالْقِيَاسُ إِذَا كَانَ الْبَيْعُ يَجِبُ بِشَيْءٍ بَعْدَ الْبَيْعِ وَهُوَ الْفِرَاقُ أَنْ يَجِبَ بِالثَّانِي بَعْدَ الْبَيْعِ، فَيَكُونُ إِذَا خَيَّرَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بَعْدَ الْبَيْعِ كَانَ الْخِيَارُ، وَالِاخْتِيَارُ تَجْدِيدُ شَيْءٍ يُوجِبُهُ، كَمَا كَانَ التَّفَرُّقُ تَجْدِيدَ شَيْءٍ يُوجِبُهُ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ سُنَّةٌ بَيِّنَةٌ بِمِثْلِ مَا ذَهَبْتَ إِلَيْهِ كَانَ مَا وَصَفْنَا أَوْلَى الْمَعْنَيَيْنِ أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ لِمَا وَصَفْتُ مِنَ الْقِيَاسِ