معرفة السنن والآثار
١٠٨٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ
١٠٨٦٢ - وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا تُسَافِرُ امْرَأَةٌ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» قَدْ مَضَى ذِكْرُهُ،
١٠٨٦٣ - وَفِي ذَلِكَ مَنْعُهَا مِنَ الْخُرُوجِ فِي قَلِيلِ السَّفَرِ وَكَثِيرِهِ مِنْ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ،
١٠٨٦٤ - وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْعُهَا مِنْ ذَلِكَ فِيمَا بَلَغَ يَوْمًا وَلَيْلَةً،
١٠٨٦٥ - وَفِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: يَوْمَيْنِ،
١٠٨٦٦ - وَفِي رِوَايَةٍ: ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ،
١٠٨٦٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ،
١٠٨٦٨ - وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ: ثَلَاثًا
١٠٨٦٩ - وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ، خَرَجَ مَخْرَجَ الْجَوَابِ فَكَأَنَّهُ سُئِلَ عَنْ كُلِّ عَدَدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَعْدَادِ فَنَهَى عَنْهُ. فَأَدَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الرُّوَاةِ مَا سَمِعَ فَلَا يَجُوزُ خُرُوجُهَا فِيمَا لَا يَلْزَمُهَا فِي قَلِيلِ السَّفَرِ وَكَثِيرِهِ مِنْ غَيْرِ ذِي مَحْرَمِ،
١٠٨٧٠ - وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ الْأَعْدَادَ دُونَ الثَّلَاثِ صَارَتْ مَنْسُوخَةً بِخَبَرِ الثَّلَاثِ فَإِنَّهُ يُرِيدُ تَصْحِيحَ الْأَخْبَارِ عَلَى مَذْهَبِهِ، وَلَا يَزَالُ يَدَّعِي نَسْخَ مَا لَا يَقُولُ بِهِ بِمَا يَقُولُ بِهِ مِنْ غَيْرِ تَأْرِيخٍ وَلَا سَبَبٍ يَدُلُّ عَلَى النَّسْخِ، وَلَوْ زَعَمَ آخَرُ أَنَّهُ مَنَعَ مِنْ ذَلِكَ أَوَّلًا فِي مَسِيرَةِ ثَلَاثٍ، ثُمَّ خَشِيَ الضَّيْعَةَ عَلَيْهِنَّ فِي أَقَلِّ مِنْ ذَلِكَ فَمَنَعَ مِنْهُ وَمِنَ الْخَلْوَةِ بِهِنَّ، كَانَ كَمَنْ فِيمَا ادَّعَى مِنَ النَّسْخِ بِلَا حُجَّةٍ، بَلْ هَذَا أَحْسَنُ احْتِمَالًا، وَأَحْوَطُ عَلَيْهِنَّ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ