معرفة السنن والآثار
١٠٨٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧]. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ السَّبِيلَ: الزَّادُ، وَالرَّاحِلَةُ، فَإِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِمَّنْ تَجِدُ مَرْكَبًا وَزَادًا وَتُطِيقُ السَّفَرَ لِلْحَجِّ فَهِيَ مِمَّنْ عَلَيْهِ فَرْضُ الْحَجِّ فَلَا يَحِلُّ أَنْ تُمْنَعَ فَرِيضَةَ الْحَجِّ كَمَا لَا تُمْنَعُ فَرِيضَةَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَغَيْرَهُمَا مِنَ الْفَرَائِضِ
١٠٨٥٣ - قَالَ: وَإِنَّمَا نُهِيَتْ عَنِ السَّفَرِ فِيمَا لَا يَلْزَمُ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِخُرُوجِهَا فِي كُلِّ سَفَرٍ يَلْزَمُهَا، وَذَلِكَ مِثْلُ خُرُوجِهَا إِلَى الْحَاكِمِ فِيمَا يَلْزَمُهَا مِنَ الْحُقُوقِ وَالْحُدُودِ، وَخُرُوجِهَا فِي سَفَرِ التَّغْرِيبِ إِذَا زَنَتْ، وَهِيَ بِكْرٌ وَغَيْرُ ذَلِكَ "