Skip to content

معرفة السنن والآثار من قال لا قضاء على المحصر

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ٧/ ٤٨٩

١٠٧٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فِيمَنْ أُحْصِرَ بِعَدُوٍّ، لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، " فَإِنْ كَانَ لَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَعَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ مِنْ قِبَلِ قَوْلِ اللَّهِ ﵎: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وَلَمْ يَذْكُرْ قَضَاءً "

١٠٧٨٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَالَّذِي أَعْقِلُ فِي أَخْبَارِ أَهْلِ الْمَغَازِي شَبِيهٌ بِمَا ذَكَرْتُ مِنْ ظَاهِرِ الْآيَةِ، وَذَلِكَ أَنَّا قَدْ عَلِمْنَا فِي مُتَوَاطِئِ أَحَادِيثِهِمْ أَنْ قَدْ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ رِجَالٌ مَعْرُوفُونَ بِأَسْمَائِهِمْ، ثُمَّ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمْرَةَ الْقَضِيَّةِ، وَتَخَلَّفَ بَعْضُهُمْ بِالْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ فِي نَفْسٍ وَلَا مَالٍ عَلِمْتُهُ، وَلَوْ لَزِمَهُمُ الْقَضَاءُ لَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِأَنْ لَا يَتَخَلَّفُوا عَنْهُ،

١٠٧٨٩ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنَّ الْعُمْرَةَ الَّتِي اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ حَصْرِهِ إِنَّمَا سَمَّيَتْ عُمْرَةَ الْقِصَاصِ، وَعُمْرَةَ الْقَضِيَّةِ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اقْتَصَّ لِرَسُولِهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ كَمَا مَنَعُوهُ لَا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ

١٠٧٩٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْعُمْرَةُ قَضَاءً، وَلَكِنْ كَانَ شَرْطًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَعْتَمِرُوا قَابِلَ فِي الشَّهْرِ الَّذِي صَدَّهُمُ الْمُشْرِكُونَ فِيهِ»

١٠٧٩١ - قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ رَوْحٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «إِنَّمَا الْبَدَلُ عَلَى مَنْ نَقْضَ حَجَّهُ بِالتَّلَذُّذِ، فَأَمَّا مَنْ حَبَسَهُ عُذْرٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ

Printed page ٤٩٠

فَإِنَّهُ يُحِلُّ وَلَا يَرْجِعُ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ وَهُوَ مُحْصَرٌ نَحَرَهُ إِنْ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ»