معرفة السنن والآثار
١١٦٥ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجَبَّرِ: «أَنَّهُ رَأَى سَالِمَ بْنَ
عَبْدِ اللَّهِ يَخْرُجُ مِنْ أَنْفِهِ الدَّمُ فَيَمْسَحُهُ بِأَصَابِعِهِ، ثُمَّ يَفْتِلُهُ وَلَا يَتَوَضَّأُ»
١١٦٦ - وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ الْمُسَيِّبِ: «أَنَّهُمَا كَانَا يُرْعُفَانِ فَيَتَوَضَّأَنِ وَيَبْنِيَانِ عَلَى مَا صَلَّيَا»، فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُمَا لَمْ يَكُونَا يَرَيَانِ فِي الدَّمِ وُضُوءًا
.
١١٦٧ - وَإِنَّمَا مَعْنَى وُضُوئِهِمَا عِنْدَنَا: غَسْلُ الدَّمِ، وَمَا أَصَابَ مِنَ الْجَسَدِ، لَا وُضُوءَ الصَّلَاةِ
١١٦٨ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ غَسَلَ يَدَيْهِ مِنْ طَعَامٍ، ثُمَّ مَسَحَ بِبَلَلِ يَدَيْهِ وَوَجْهِهِ قَالَ: «هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ»
١١٦٩ - وَهَذَا مَعْرُوفٌ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ يُسَمَّى وُضُوءًا لِغَسْلِ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ لَا لِكَمَالِ وُضُوءِ الصَّلَاةِ،
١١٧٠ - وَهَكَذَا مَعْنَى مَا رُوِي عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْوُضُوءِ مِنَ الرُّعَافِ عِنْدَنَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١١٧١ - وَلَيْسَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ بِثَابِتَةٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَاللَّهُ أَعْلَمْ
١١٧٢ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: هَذِهِ الرِّوَايَةُ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا الشَّافِعِيُّ، ﵀ مُنْقَطِعَةٌ، وَذَاكَ لِأَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ جُرَيْجٍ أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ مِنَ التَّابِعِينَ الْمُتَأَخِّرِينَ، لَا يُعْلَمُ لَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا عَنْ عَائِشَةَ فِي الْوِتْرِ، وَلَيْسَتْ بِقَوِيَةٍ.
١١٧٣ - قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا يُتَابَعُ فِي حَدِيثِهِ