معرفة السنن والآثار
٩٩٧٠ - وَبِمَعْنَى مَا رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، رَوَاهُ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى الصَّفَا صَنَمٌ يُقَالُ لَهُ: إِسَافٌ، وَعَلَى الْمَرْوَةِ صَنَمٌ يُقَالَ لَهُ: نَائِلَةُ، وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا طَافُوا بَيْنَهُمَا مَسَحُوهُمَا، فَلَمَّا أَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ كَرِهُوا الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا لِمَكَانِ الصَّنَمَيْنِ، لِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ بَيْنَهُمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: " ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] ". أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ مُجَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، فَذَكَرَهُ،
٩٩٧١ - قَالَ وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: " ﴿إِنَّ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾، فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ١٣٠]، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾ [البقرة: ١٣٠]، يَعْنِي: دِينَ إِبْرَاهِيمَ، ﴿إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ١٣٠]، طَافُوا بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، يَعْنِي هُمَا مِنْ أَمْرِ الْمَنَاسِكِ، ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ١٥٨]، يَعْنِي لَا حَرَجَ عَلَيْهِ، ﴿أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨]، الْفَرِيضَةُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٥٨]، فَزَادَ فِي الطَّوَافِ حَوْلَ الْبَيْتِ بَعْدَ الْوَاجِبِ، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ﴾ [البقرة: ١٥٨] يَقْبَلُهُ مَنًّا عَلَيْهِمْ بِمَا نَوَوْا "
،
٩٩٧٢ - هَذِهِ الْقِرَاءَةُ الشَّاذَّةُ قَدْ رَوَاهَا غَيْرُهُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ الَّتِي رَوَاهَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ إِنْ صَحَّتْ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ صَارَ إِلَى الْوجُوبِ، أَنَّهُ كَانَ يَعْتَقِدُ كَوْنَهُ فَرِيضَةً، وَالِاعْتِمَادُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ،
٩٩٧٣ - وَرَوَى السُّدِّيُّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بِقَرِيبٍ مِنْ مَعْنَى رِوَايَةِ الْكَلْبِيِّ