Skip to content

معرفة السنن والآثار كمال الطواف وموضعه

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ٧/ ٢٣٩

٩٩٢١ - وَفِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: «مَا حُجِرَ الْحِجْرُ، فَطَافَ النَّاسُ مِنْ وَرَائِهِ، إِلَّا إِرَادَةَ أَنْ يَسْتَوْعِبَ النَّاسُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ»،

٩٩٢٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ بَعْضَ عُلَمَائِنَا يَقُولُ. . . فَذَكَرَهُ

٩٩٢٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ وَسَمِعْتُ عَدَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قُرَيْشٍ يَذْكُرُونَ أَنَّهُ تُرِكَ مِنَ الْكَعْبَةِ فِي الْحِجْرِ نَحْوٌ مِنْ سِتَّةِ أَذْرُعٍ

٩٩٢٤ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا هَذَا مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِشِرْكٍ لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ فَأَلْزَقْتُهَا بِالْأَرْضِ، وَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ، بَابًا شَرْقِيًّا، وَبَابًا غَرْبِيًّا، وَزِدْتُ فِيهَا سِتَّةَ أَذْرُعٍ مِنَ الْحِجْرِ، فَإِنَّ قُرَيْشًا اقْتَصَرَتْ بِهَا حِينَ بَنَتِ الْكَعْبَةَ»،

٩٩٢٥ - وَفِي رِوَايَةِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ: خَمْسَةُ أَذْرُعٍ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ عَائِشَةَ: قَرِيبًا مِنْ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ، وَالسِّتَّةُ أَشْهَرُ

٩٩٢٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكُلُّ طَوَافٍ طَافَهُ عَلَى شَاذرْوَانِ الْكَعْبَةِ أَوْ فِي الْحِجْرِ أَوْ عَلَى جِدَارِ الْحِجْرِ كَمَا لَمْ يَطُفْ

Printed page ٢٤٠

٩٩٢٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَمَّا الشَّاذرْوَانُ: فَأَحْسِبُهُ مُنْشَأً عَلَى أَسَاسِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ مُقْتَصِرًا بِالْبُنْيَانِ عَلَى اسْتِيظَافِهِ، وَأَمَّا الْحِجْرُ فَإِنَّ قُرَيْشًا حِينَ بَنَتِ الْكَعْبَةَ اسْتَقْصَرَتْ عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ، فَتَرَكَتْ فِي الْحِجْرِ أَذْرُعًا مِنَ الْبَيْتِ، فَهَدَمَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَابْتَنَاهُ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ، فَهَدَمَ الْحَجَّاجُ زِيَادَةَ ابْنِ الزُّبَيْرِ الَّتِي اسْتَوْظَفَ بِهَا الْقَوَاعِدَ، فَهَمَّ بَعْضُ الْولَاةِ بَإِعَادَتِهِ، فَكَرِهَ ذَلِكَ بَعْضُ مَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ، وَقَالَ: أَخَافُ أَنْ لَا يَأْتِيَ وَالٍ إِلَّا أَحَبَّ أَنْ يُرَى فِي الْبَيْتِ أَثَرٌ يُنْسَبُ إِلَيْهِ، وَالْبَيْتُ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يُطْمَعَ فِيهِ، وَقَدْ أَقَرَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ خُلَفَاؤُهُ بَعْدَهُ