Skip to content

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ٤١٢

١١٣٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبِي، وَأَبَا زُرْعَةَ: عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَا: «قَيْسُ بْنُ طَلْقٍ لَيْسَ مِمَّنْ يَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ»، وَوَهَّنَاهُ وَلَمْ يُثْبِتَاهُ

Printed page ٤١٣

.

١١٣٥ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ كَمَا لَمْ يُخَرِّجْهُ صَاحِبَا الصَّحِيحِ فِي الصَّحِيحِ، لَمْ يَحْتَجَّا بِشَيْءٍ مِنْ رِوَايَاتِهِ وَلَا بِرِوَايَاتِ أَكْثَرِ رُوَاةِ حَدِيثِهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ.

١١٣٦ - وَحَدِيثُ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ، وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ لِاخْتِلَافٍ وَقَعَ فِي سَمَاعِ عُرْوَةَ مِنْ بُسْرَةَ، أَوْ هُوَ عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ بُسْرَةَ؟ فَقَدِ احْتَجَّا بِسَائِرِ رُوَاةِ حَدِيثِهَا.

١١٣٧ - وَاحْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِرِوَايَةِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فِي حَدِيثِهِ مُتْعَةِ الْحَجِّ،

١١٣٨ - وَحَدِيثِ الْقِرَاءَةِ فِي الْمَغْرِبِ.

١١٣٩ - وَحَدِيثِ الْجِهَادِ

Printed page ٤١٤

.

١١٤٠ - وَحَدِيثِ الشِّعْرِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ بِكُلِّ حَالٍ.

١١٤١ - وَإِذَا ثَبَتَ سُؤَالُ عُرْوَةَ بُسْرَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، كَانَ الْحَدِيثُ صَحِيحًا عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ جَمِيعًا.

١١٤٢ - وَقَدْ مَضَتِ الدَّلَالَةُ عَلَى سُؤَالِهِ إِيَّاهَا عَنِ الْحَدِيثِ، وَتَصْدِيقِهَا مَرْوَانَ فِيمَا رَوَى عَنْهَا. فَهَذَا وَجْهُ رُجْحَانِ حَدِيثِهَا عَلَى حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ مِنْ طَرِيقِ الْإِسْنَادِ، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ، ﵀.

١١٤٣ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَالرُّجْحَانُ إِنَّمَا يَقَعُ بِوُجُودِ شَرَائِطِ الصِّحَّةِ وَالْعَدَالَةِ فِي هَؤُلَاءِ الرُّوَاةِ. دُونَ مَنْ خَالَفَهُمْ.

١١٤٤ - وَشَرْحُهَا هَهُنَا يَطُولُ. فَجَعَلْتُ احْتِجَاجَ صَاحِبَيِ الصَّحِيحِ بِهِمْ فِي سَائِرِ الرِّوَايَاتِ دُونَ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ خَالَفَهُمْ عَلَامَةً لِمَنْ عَرَفَ تَقَدُّمَهَا فِي عَلِمِ الْحَدِيثِ، وَلَمْ يَعْرِفْهُمْ عَلَى وُجَودِهَا فِيهِمْ دُونَ مَنْ خَالَفَهُمْ. فَتَبَيَّنَ بِذَلِكَ صِحَّةُ

Printed page ٤١٥

مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، ﵀، مِنْ رُجْحَانِ حَدِيثِ بُسْرَةَ عَلَى حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ مِنْ طَرِيقِ الْإِسْنَادِ.

١١٤٥ - فَأَمَّا مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ أَقَاوِيلِ الصَّحَابَةِ، فَقَدْ رَجَّحَ الشَّافِعِيُّ قَوْلَ مَنْ أَوْجَبَ مِنْهُ الْوُضُوءَ عَلَى قَوْلِ مَنْ لَمْ يُوجِبْهُ، بِأَنَّ الَّذِي قَالَ: لَا وُضُوءَ فِيهِ، إِنَّمَا قَالَهُ بِالرَّأْيِ. وَالَّذِي أَوْجَبَ الْوُضُوءَ فِيهِ لَا يُوجِبُهُ إِلَّا بِالِاتِّبَاعِ، لِأَنَّ الرَّأْيَ لَا يُوجِبُهُ.

١١٤٦ - هَذَا وَالْوُضُوءُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَابِتٌ، وَمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يَكُنْ فِي قَوْلِ أَحَدٍ خَالَفَهُ حُجَّةٌ عَلَى قَوْلِهِ. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ