Skip to content

معرفة السنن والآثار باب الاختيار في إفراد الحج

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ٧/ ٧٨

٩٣٥٥ - وأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ لَيْسَ فِيهَا عُمْرَةٌ»

٩٣٥٦ - قَالَ أَحْمَدُ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ مَسْعُودٍ ذَهَبَ فِيهَا مَذْهَبَ الِاخْتِيَارِ لِإِفْرَادِ الْعُمْرَةِ عَنِ الْحَجِّ، وَرِوَايَةُ الْأَسْوَدِ عَنْهُ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ

Printed page ٧٩

الْكَرَاهِيَةِ، فَإِلَيْهِ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَهُوَ أَحَدُ تَرْجِيحَاتِ مَنِ اخْتَارَ الْإِفْرَادَ عَلَى التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ، فَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ كَرِهَ الْإِفْرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

٩٣٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: الْإِفْرَادُ، وَالْقِرَانُ وَالتَّمَتُّعُ حَسَنٌ كُلُّهُ "

٩٣٥٨ - وَقَدْ رَوَى جَابِرٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً»،

٩٣٥٩ - فَذَهَبَ الْمَكِّيُّونَ إِلَى اخْتِيَارِ التَّمَتُّعِ، وَهَذَا وَجْهٌ، لَوْلَا أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَالَ هَذَا لِيَكْرَهَ النَّاسُ الْإِحْلَالَ حِينَ أَمَرَهُمْ بِهِ، وَأَقَامَ هُوَ مُنْفَرِدًا ﷺ، فَلَمَّا احْتَمَلَ هَذَا اخْتَرْتُ الْإِفْرَادَ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي غُرِمَ لَهُ عَلَيْهِ، وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ مَعًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْقِرَانِ،

٩٣٦٠ - وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْحَجِّ الصَّغِيرِ: التَّمَتُّعُ أَحَبُّ إِلَيَّ