معرفة السنن والآثار
٨٩٦٦ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، أَنَّهُ سَمِعَ
عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَزِيدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «صُومُوا التَّاسِعَ وَالْعَاشِرَ، وَلَا تَتَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ»
٨٩٦٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي حِكَايَةِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْهُ: مَنْ صَامَ التَّاسِعَ، فَلَهُ أَجْرُهُ عَلَى نِيَّتِهِ، وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «وَلَا تَتَشَبَّهُوا بِيَهُودَ»، لِأَنَّهُ كَرِهَ مُوَافَقَةَ الْيَهُودِ فِي إِفْرَادِهِ، وَأَحَبَّ وَصْلَهُ بِغَيْرِهِ،
٨٩٦٨ - وَأَمَّا حَدِيثُ التَّاسِعِ فَيَحْتَمِلُ عِنْدِي وُجُوهًا، أَحَدَهَا: أَنْ يُرِيدَ صَوْمَهُ احْتِيَاطًا، فَرُبَّمَا نَقَصَ الْهِلَالُ وَيَكُونُ الْغَيْمُ، فَتَكْمُلُ الْعِدَّةُ ثَلَاثِينَ، فَيَكُونُ التَّاسِعُ فِي الْعَدَدِ هُوَ الْعَاشِرَ مِنَ الْهِلَالِ، فَأَحَبَّ أَنْ لَا يَفُوتَهُ،
٨٩٦٩ - وَيَحْتَمِلُ مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ مُخَالَفَةِ الْيَهُودِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ التَّاسِعُ هُوَ الْعَاشُورَاءَ، وَالْعَامَّةُ تَصُومُ يَوْمَ الْعَاشِرِ وَهُوَ بِالْحَقِّ أَوْلَى، وَأَمْرُهُ التَّطَوُّعُ، وَلَوْ كَانَ فَرْضًا مَا اخْتَلَفُوا فِي وَقْتِهِ
٨٩٧٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ: أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ: عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ؟ فَقَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ هِلَالَ الْمُحَرَّمِ فَاعْدُدْ، فَإِذَا كَانَ يَوْمَ التَّاسِعِ فَأَصْبِحْ صَائِمًا»، قُلْتُ: هَكَذَا كَانَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: «نَعَمْ»،
٨٩٧١ - وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ لَهُ: نَعَمْ، مَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ قَبْلَهُ، عَنْ عَزْمِهِ ﷺ عَلَى صَوْمِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ