Skip to content

معرفة السنن والآثار الصوم لرؤية الهلال

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ٦/ ٢٣٧

٨٥٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَبِهَذَا كُلِّهُ نَأْخُذُ، وَالظَّاهِرُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنْ لَا يُصَامَ حَتَّى يُرَى الْهِلَالُ، وَلَا يُفْطَرَ حَتَّى يُرَى،

٨٥٨٢ - عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْكُمْ أَنْ تَصُومُوا حَتَّى تَرَوَا الْهِلَالَ، وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَكُونَ قَدْ رَآهُ غَيْرُكُمْ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا يَعْنِي فِيمَا قَبْلَ الصَّوْمِ مِنْ شَعْبَانَ، ثُمَّ تَكُونُونَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَنَّ عَلَيْكُمُ الصَّوْمَ، وَكَذَلِكَ فَاصْنَعُوا فِي عَدَدِ رَمَضَانَ، فَتَكُونُونَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكُمُ الْفِطْرُ، لِأَنَّكُمْ قَدْ صُمْتُمْ كَمَالَ الشَّهْرِ،

٨٥٨٣ - وَابْنُ عُمَرَ لَمْ يَسْمَعِ الْحَدِيثَ كَمَا وَصَفْتُ، فَكَانَ يَتَقَدَّمُ ابْنُ عُمَرَ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ،

٨٥٨٤ - وَحَدِيثُ الْأَوْزَاعِيِّ: «لَا تَصُومُوا إِلَّا أَنْ يُوَافِقَ ذَلِكَ صَوْمًا كَانَ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ»، يَحْتَمِلُ مَعْنَى مَذْهَبِ ابْنِ عُمَرَ فِي صَوْمَهُ قَبْلَ رَمَضَانَ، إِلَّا أَنْ تَصُومُوهُ عَلَى مَا كُنْتُمْ تَصُومُونَهُ مُتَطَوِّعِينَ، لَا أَنَّ وَاجِبًا أَنْ تَصُومُوهُ إِذَا لَمْ تَرَوَا الْهِلَالَ

Printed page ٢٣٨

،

٨٥٨٥ - وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ مِنْ أَنْ يَنْهَى أَنْ يُوصَلَ بِرَمَضَانَ شَيْءٌ مِنَ الصَّوْمِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ اعْتَادَ صَوْمًا مِنْ أَيَّامٍ مَعْلُومَةٍ، فَوَافَقَ بَعْضُ ذَلِكَ الصَّوْمِ يَوْمًا يَصِلُ شَهْرَ رَمَضَانَ "،

٨٥٨٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَأَخْتَارُ أَنْ يُفْطِرَ الرَّجُلُ يَوْمَ الشَّكِّ فِي هِلَالِ رَمَضَانَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَوْمًا كَانَ يَصُومُهُ» فَاخْتَارَ صِيَامَهُ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ

٨٥٨٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا الَّذِي اخْتَارَهُ أَصَحُّ، فَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ»