Skip to content

معرفة السنن والآثار باب من تجب عليه الصدقة؟

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ٦/ ٦٥

٨٠٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَفِي قَوْلِ اللَّهِ ﵎: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ [التوبة: ١٠٣]، بَيَّنَ أَنَّ كُلَّ مَالِكٍ تَامِّ الْمُلْكِ مِنْ حُرٍّ لَهُ مَالٌ فِيهِ زَكَاةَ، سَوَاءً كَانَ بَالِغًا أَوْ صَبِيًّا، صَحِيحًا أَوْ مَعْتُوهًا،

٨٠٠٥ - وَاحْتَجَّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ»، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ وَاحِدٌ مِنْهَا لِحُرٍّ مُسْلِمٍ فَفِيهِ الصَّدَقَةُ فِي الْمَالِ نَفْسِهِ لَا فِي الْمَالِكِ

٨٠٠٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا سَمِعْنَا: كَمَا يَجِبُ فِي مَالِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا لَزِمَ مَالُهُ بِوَجْهٍ مِنَ الْوجُوهِ، جِنَايَةٍ، أَوْ مِيرَاثٍ مِنْهُ، أَوْ نَفَقَةٍ

٨٠٠٧ - قَالَ: الشَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخِرَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَنَا حَجَّةٌ بِمَا أَوْجَدْنَاكَ، إِلَّا أَنَّ أَصْلَ مَذْهَبِنَا وَمَذْهَبِكَ، أَنَّا لَا نُخَالِفُ الْوَاحِدَ مِنْ

Printed page ٦٦

أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، إِلَّا أَنْ يُخَالِفَهُ غَيْرُهُ مِنْهُمْ، كَانَتْ لَنَا لِهَذَا حَجَّةٌ عَلَيْكَ وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّهُ وَلِيَ بَنِي أَبِي رَافِعٍ أَيْتَامًا، فَكَانَ يُؤَدِّي الزَّكَاةَ، عَنْ أَمْوَالِهِمْ وَنَحْنُ نَرْوِيهِ عَنْهُ، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَغَيْرِ هَؤُلَاءِ، مَعَ أَنَّ أَكْثَرَ التَّابِعِينَ قَبْلَنْا يَقُولُونَ بِهِ، وَقَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ وَجْهٍ مُنْقَطِعٍ