Skip to content

معرفة السنن والآثار من كتم ماله

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ٦/ ٥٧

٧٩٨٦ - قَالَ أَحْمَدُ: أَخْبَرَنَا بِالْحَدِيثِ الْوَارِدِ فِيهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «فِي كُلِّ إِبِلٍ سَائِمَةٍ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ لَا يُفَرَّقُ إِبِلٌ، عَنْ حِسَابِهَا، مِنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلَهُ

Printed page ٥٨

أَجْرُهَا، وَمَنْ مَنْعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا، وَشَطْرُ إِبِلِهِ عَزْمَةٌ مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا، لَا يَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ»

٧٩٨٧ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا حَدِيثٌ قَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ، وَأَمَّا الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، فَإِنَّهُمَا لَمْ يُخْرِجَاهُ جَرْيًا عَلَى عَادَتِهِمَا، بِأَنَّ الصَّحَابِيَّ أَوِ التَّابِعِيَّ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا رَاوٍ وَاحِدٍ لَمْ يُخْرِجَا حَدِيثَهُ فِي كِتَابَيْهِمَا، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيُّ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُمَا رِوَايَةً ثِقَةً عَنْهُ غَيْرَ ابْنِهِ، فَلَمْ يُخْرِجَا حَدِيثَهُ فِي الصَّحِيحِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

٧٩٨٨ - وَقَدْ كَانَ تَضْعِيفُ الْغَرَامَةِ عَلَى مَنْ سَرَقَ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ صَارَ مَنْسُوخًا،

٧٩٨٩ - وَاسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى نَسْخِهِ بِحَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِيمَا أَفْسَدَتْ نَاقَتُهُ، فَلَمْ يَنْقُلْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي تِلْكَ الْقِصَّةِ أَنَّهُ أَضْعَفَ الْغَرَامَةَ، بَلْ نَقْلَ فِيهَا حُكْمَهُ بِالضَّمَانِ فَقَطْ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ ذَاكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ،

٧٩٩٠ - وَقَرَأْتُ فِي كِتَابِ «الْغَرِيبَيْنِ» لِأَبِي عُبَيْدٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ الْحَرْبِيُّ: غَلَطَ بَهْزٌ فِي لَفْظِ الرِّوَايَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ: «وَشَطَرَ مَالَهُ» يَعْنِي أَنَّهُ يُحِيلُ مَالَهُ

Printed page ٥٩

شَطْرَيْنِ، فَيَتَخَيَّرُ عَلَيْهِ الْمُصَدِّقُ، وَيَأْخُذُ الصَّدَقَةَ مِنْ خَيْرِ الشَّطْرَيْنِ، عُقُوبَةً لِمَنْعِهِ الزَّكَاةَ، فَأَمَّا مَا لَا يَلْزَمُهُ فَلَا

٧٩٩١ - قَالَ أَحْمَدُ حَفِظَهُ اللَّهُ: وَفِي هَذَا نَظَرٌ، لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَجُزْ أَخْذُ الزِّيَادَةِ فِي الْعَدَدِ لَمْ يَجُزْ أَخَذُ الزِّيَادَةِ فِي الصِّفَةِ، وَوَجْهُهُ مَا ذَكَرْنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ