معرفة السنن والآثار
٧٧٩٣ - فَإِنْ قِيلَ: أَيْنَ دَلَالَةُ السُّنَّةِ؟ قِيلَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
: «هَذَا ابْنُكَ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا يُجْنَى عَلَيْهِ»
٧٧٩٤ - فَأَعْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِثْلَ مَا أَعْلَمَ اللَّهُ مِنْ أَنَّ جِنَايَةَ كُلِّ امْرِئٍ عَلَيْهِ، كَمَا عَمَلُهُ لَهُ لَا لِغَيْرِهِ وَلَا عَلَيْهِ.
٧٧٩٥ - وَحَكَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنِ الْمُزَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُمْ كَانُوا يُوصُونَ بِالْبُكَاءِ عَلَيْهِمْ أَوْ بِالنِّيَاحَةِ أَوْ بِهِمَا، وَذَلِكَ مَعْصِيَةٌ، وَمَنْ أَمَرَ بِهَا فَعُمِلَتْ بِأَمْرِهِ كَانَتْ لَهُ ذَنْبًا كَمَا لَوْ أَمَرَ بِطَاعَةٍ فَعُمِلَتْ بَعْدَهُ كَانَتْ لَهُ طَاعَةً، فَكَمَا يُؤْجَرُ بِمَا هُوَ سَبَبٌ لَهُ مِنَ الطَّاعَةِ، فَكَذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يُعَذَّبَ بِمَا هُوَ سَبَبٌ لَهُ مِنَ الْمَعْصِيَةِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ