Skip to content

معرفة السنن والآثار المشي أمام الجنازة

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ٥/ ٢٧٤

٧٥١٤ - وَاحْتَجَّ بِأَنَّ عَلِيًّا قَالَ: «الْمَشْيُ خَلْفَهَا أَفْضَلُ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ الْجِنَازَةَ مَتْبُوعَةٌ وَلَيْسَتْ بِتَابِعَةٍ، وَبِأَنَّ التَّفَكُّرَ فِي أَمْرِهَا إِذَا كَانَ خَلْفَهَا أَكْثَرُ»

٧٥١٥ - وَالْحُجَّةُ فِي أَنَّ الْمَشْيَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ أَفْضَلُ: مَشْيُ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَمَامَهَا.

٧٥١٦ - وَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الْعَامَّةَ تَقْتَدِي بِهِمْ وَتَفْعَلُ فِعْلَهُمْ، وَلَمْ يَكُونُوا مَعَ تَعْلِيمِهِ الْعَامَّةَ نَعْلَمُهُمْ يَدَّعُونَ مَوْضِعَ الْفَضْلِ فِي اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَلَمْ نَكُنْ نَحْنُ نَعْرِفُ مَوْضِعَ الْفَضْلِ إِلَّا بِفِعْلِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا شَيْئًا وَتَتَابَعُوا عَلَى فِعْلِهِ كَانَ ذَلِكَ مَوْضِعُ الْفَضْلِ فِيهِ.

٧٥١٧ - وَالْحُجَّةُ فِيهِ مِنْ مَشْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَثْبَتُ مِنْ أَنْ يُحْتَاجَ مَعَهَا إِلَى غَيْرِهَا، وَإِنْ كَانَ فِي اجْتِمَاعِ أَئِمَّةِ الْهُدَى بَعْدَهُ الْحُجَّةُ، لَمْ يَمْشُوا فِي مَشْيِهِمْ لِتَضَايُقِ الطَّرِيقِ، إِنَّمَا كَانَتِ الْمَدِينَةُ أَوْ عَامَّتُهَا فَضَاءً حَتَّى عُمِّرَتْ بَعْدَهُ، فَأَيُّ تَضَايُقٍ فِيهَا؟.

٧٥١٨ - وَلَسْنَا نَعْرِفُ عَنْ عَلِيٍّ، ﵁ خِلَافَ فِعْلِ أَصْحَابِهِ.

٧٥١٩ - وَقَالَ قَائِلٌ: هَذِهِ الْجِنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ فَلَمْ نَرَ مَنْ مَشَى أَمَامَهَا أَرَادَ إِلَّا لِاتِّبَاعِهَا فَأَمَّا مَنْ مَشَى لِحَاجَتِهِ فَلَيْسَ بِتَابِعٍ لِلْجِنَازَةِ.

٧٥٢٠ - وَلَا شَكَّ عِنْدَ أَحَدٍ أَنَّ مَنْ كَانَ أَمَامَهَا فَهُوَ مَعَهَا

Printed page ٢٧٥

.

٧٥٢١ - ثُمَّ سَاقَ كَلَامَهُ إِلَى أَنْ قَالَ: وَالْفِكْرُ لِلْمُتَقَدِّمِ وَالْمُتَخَلِّفِ سَوَاءٌ.

٧٥٢٢ - لَعَمْرِي أَنَّ مَنْ يَمْشِي أَمَامَهَا مَعَ عَدَمِ الْفِكْرِ فِيهَا، وَإِنَّمَا خَرَجَ مِنْ أَهْلِهِ يَتْبَعُهَا إِنَّ هَذِهِ لَمِنَ الْغَفْلَةِ، وَلَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ هَكَذَا أَنْ يَمْشِيَ وَهُوَ خَلْفَهَا