معرفة السنن والآثار
٧٠١٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُمَيْرِ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَصْبَحُوا صِيَامًا فِي رَمَضَانَ فَجَاءَ رَكْبٌ، فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأَوْهُ بِالْأَمْسِ، «فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُفْطِرُوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ وَإِذَا أَصْبَحُوا أَنْ يَغْدُوا إِلَى مُصَلَّاهُمْ»
٧٠١٤ - لَفْظُ حَدِيثِ شُعْبَةَ، وَحَدِيثُ هُشَيْمٍ بِمَعْنَاهُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا مِنْ يَوْمِهِمْ وَأَنْ يَخْرُجُوا لِعِيدِهِمْ مِنَ الْغَدِ، وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ
٧٠١٥ - وَعُمُومَةُ أَبِي عُمَيْرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَيْهِ عِلْيَةٌ ثِقَاتٌ
٧٠١٦ - وَرَوَاهُ رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَخْرَجَهُمَا أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ
٧٠١٧ - وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ أَمَرَهُمْ بِالْخُرُوجِ مِنَ الْغَدِ لِيُصَلُّوا صَلَاةَ الْعِيدِ، وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي رِوَايَةِ هُشَيْمٍ، وَلَا يَجُوزُ حَمَلُهُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِكَيْ يَجْتَمِعُوا فِيهِ فَيَدْعُوا، وَلِيُرَى كَثْرَتُهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُصَلُّوا صَلَاةَ الْعِيدِ كَمَا أَمَرَ الْحُيَّضَ بِأَنْ يَخْرُجْنَ وَلَا يُصَلِّينَ صَلَاةَ الْعِيدِ؛ لِأَنَّ الْحُيَّضَ شَهِدَتْهُ عَلَى طَرِيقِ التَّبَعِ لِغَيْرِهِنَّ، ثُمَّ بَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُنَّ يَعْتَزِلْنَ الْمُصَلَّى وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَهَاهُنَا أَمَرَهُمْ بِأَنْ
يَخْرُجُوا لِعِيدِهِمْ مِنَ الْغَدِ، وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِاعْتِزالِ الصَّلَاةِ، وَكَانَ هَذَا أَوْلَى بِالْبَيَانِ لِكَوْنِهِمْ مِنْ أَهْلِ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ، وَكَوْنِ الْحُيَّضِ بِمَعْزِلٍ مِنْ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ.
٧٠١٨ - وَقَدِ اسْتَعْمَلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ هَذِهِ السُّنَّةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ بِمِثْلِ مَا أُمِرَ بِهِ