معرفة السنن والآثار
٥٩٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْإِمَامُ ضَامِنٌ. وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ. اللَّهُمَّ فَأَرْشِدِ الْأَئِمَّةَ وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ»
٥٩٤٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: يُشْبِهُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: " إِنْ أَتَمُّوا فَصَلَّوْا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ، وَجَاءُوا بِكَمَالِ الصَّلَاةِ فِي إِطَالَةِ الْقِرَاءَةِ، وَالْخُشُوعِ وَالتَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَإِكْمَالِ التَّشَهُّدِ، وَالذِّكْرِ فِيهَا؛ لِأَنَّ هَذَا غَايَةُ التَّمَامِ، وَإِنْ أَجْزَأَ أَقَلَّ مِنْهُ فَلَهُمْ وَلَكُمْ، وَإِلَّا فَعَلَيْهِمْ تَرْكُ الِاخْتِيَارِ بِعَمْدِ تَرْكِهِ، وَلَكُمْ مَا نَوَيْتُمُوهُ فَتَرَكْتُمُوهُ؛ لِاتِّبَاعِهِمْ بِمَا أُمِرْتُمْ بِاتِّبَاعِهِمْ فِي الصَّلَاةِ فِيمَا يُجْزِئُكُمْ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَفْضَلَ مِنْهُ،
٥٩٥٠ - ثُمَّ بَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ إِلَى أَنْ قَالَ: وَيَحْتَمِلُ ضِمْنًا لِمَا عَابُوا عَلَيْهِ مِنَ الْمُخَافَتَةِ بِالْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ، فَإِمَّا أَنْ يَتْرُكُوا ظَاهِرًا أَكْثَرَ الصَّلَاةِ حَتَّى يَذْهَبَ الْوَقْتُ، أَوْ لَمْ يَأْتُوا فِي الصَّلَاةِ بِمَا يَكُونُ مِنْهُ الصَّلَاةُ مُجْزِئَةً، فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ اتِّبَاعَهُمْ
٥٩٥١ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: قَالَ ﵎: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] وَيُقَالُ: نَزَلَتْ فِي أُمَرَاءِ السَّرَايَا وَأُمِرُوا إِذَا تَنَازَعُوا فِي شَيْءٍ وَذَلِكَ اخْتِلَافُهُمْ فِيهِ أَنْ يَرُدُّوهُ إِلَى حُكْمِ اللَّهِ وَحُكْمِ الرَّسُولِ ﷺ، فَحُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ حُكْمُ رَسُولِهِ أَنْ يُؤْتَى بِالصَّلَاةَ فِي وَقْتٍ وَبِمَا يُجْزِئُ بِهِ،
٥٩٥٢ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَمَرَكُمْ مِنَ الْولَاةِ بِغَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ فَلَا تُطِيعُوهُ»