Skip to content

معرفة السنن والآثار العذر في ترك الجماعة بالبرد والريح والظلمة والمطر

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ٤/ ١٢٠

٥٦٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ

Printed page ١٢١

، عَنْ عِتْبَانِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مَحْجُوبُ الْبَصَرِ، وَإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ فَهَلْ لِي مِنْ عُذْرٍ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ؟» قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا أَجِدُ لَكَ عُذْرًا إِذَا سَمِعْتَ النِّدَاءَ»

٥٦٣٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ سُفْيَانُ: وَفِيهِ قِصَّةٌ لَمْ أَحْفَظْهَا،

٥٦٣٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ سُفْيَانُ، وَكَانَ يَتَوَقَّاهُ وَيَعْرِفُ أَنَّهُ لَا يَضْبِطُهُ، وَقَدْ أَوْهَمَ فِيهِ فِيمَا نَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ،

٥٦٤٠ - وَالدَّلَالَةُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَنَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ

Printed page ١٢٢

، عَنْ عِتْبَانِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَهُوَ أَعْمَى وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ " إِنَّهَا تَكُونُ الظُّلْمَةُ وَالْمَطَرُ وَالسَّيْلُ، وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، فَصَلِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى قَالَ: فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ؟ «فَأَشَارَ لَهُ إِلَى مَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ»

٥٦٤١ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَيْضًا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَهُوَ أَعْمَى.

٥٦٤٢ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَاللَّفْظُ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ إِنَّمَا هُوَ فِي قِصَّةِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى، وَتِلْكَ الْقِصَّةُ رُوِيَتْ عَنِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ مِنْ أَوْجُهٍ، وَرُوِيَتْ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ

٥٦٤٣ - وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَا أَجِدُ لَكَ عُذْرًا أَوْ رُخْصَةً تَلْحَقُ فَضِيلَةَ مَنْ حَضَرَهَا، فَقَدْ رَخَّصَ لِعِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ فِي التَّخَلُّفِ عَنْ حُضُورِهَا. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ