معرفة السنن والآثار
٤٥٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَزَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا، أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَةً، يُحْسِنُ فِي رُكُوعِهَا، وَسُجُودِهَا، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ»
٤٥٣٧ - فَتَرَكَ هَذَا، وَتَعَلَّقَ بِمَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُوَافِقًا لِهَذَا، وَحَمَلَ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ وَغَيْرِهِ عَلَى مَا لَوْ شَكَّ فِي الْعَدَدِ وَلَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ شَيْءٌ، فَحِينَئِذٍ يَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ، وَجَعَلَ قِيَاسَ ذَلِكَ الصَّوْمَ، وَالصَّلَاةَ، وَهَلَّا أَمْضَى الْحَدِيثَ عَلَى وَجْهِهِ، وَجَعَلَ الْمُفَسَّرَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيَانًا لِمُطْلَقِهِ، ثُمَّ جَرَى عَلَى الْقِيَاسِ فِيهِ، إِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ، فِيهِ إِذَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ، فَيُوجِبَ عَلَيْهِ فِعْلَ مَا يَشُكُّ فِيهِ، كَمَا أَوْجَبَهُ فِي أَصْلِ الصَّلَاةِ، وَالصَّوْمِ، وَلَمْ يَسْتَعْمِلْ فِيهِمَا غَالِبًا الظَّنَّ لِيَكُونَ قَائِلًا بِالْأَحَادِيثِ كُلِّهَا، جَارِيًا عَلَى مُقْتَضَى الْقِيَاسِ فِي الْحَالَيْنِ، وَاللَّهُ يُوَفِّقُنَا لِمُتَابَعَةِ السُّنَّةِ، وَبِهِ الْعِيَاذُ، وَالْعِصْمَةُ.
٤٥٣٨ - وَقَدْ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ ﵀: التَّحَرِّي قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْيَقِينِ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ [الجن: ١٤]