معرفة السنن والآثار
٣٩٧٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، قَالَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ أَبِي مَعْقِلٍ أَنَّ عَلِيًّا «قَنَتَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ»
٣٩٨٠ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ عَلِيٍّ،
٣٩٨١ - وَرُوِّينَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَلِيٍّ
،
٣٩٨٢ - وَلَا مَعْنَى لِإِنْكَارِ مَنْ أَنْكَرَ الْقُنُوتَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، لِأَنَّ الْحُكْمَ لِقَوْلِ مَنْ شَاهَدَ وَسَمِعَ، لَا لِقَوْلِ مَنْ لَمْ يُشَاهِدْ، وَلَمْ يَسْمَعْ.
٣٩٨٣ - وَقَدْ بَيَّنَّا خَطَأَ مَنِ ادَّعَى النَّسْخَ بِنُزُولِ قَوْلِهِ ﷿: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [سورة: آل عمران، آية رقم: ١٢٨]،
٣٩٨٤ - وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بِكْرٍ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ، لِلْمُسْتَضْعَفِينَ بِالنَّجَاةِ، وَالدُّعَاءِ عَلَى مُضَرَ، وَنُزُولِ الْآيَةِ فِيهِ، وَقَوْلِهِ: فَمَا عَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو عَلَى أَحَدٍ،
٣٩٨٥ - إِسْنَادُهُ غَيْرُ قَوِيٍّ،
٣٩٨٦ - وَقَدْ رُوِّينَا فِيمَا، هُوَ أَصَحُّ مِنْهُ: أَنَّ نُزُولَ، هَذِهِ الْآيَةِ، تَقَدَّمَ هَذَا الدُّعَاءَ،
٣٩٨٧ - وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ: فَمَا عَادَ يَدْعُو عَلَى أَحَدٍ، أَيْ عَلَى أَحَدٍ بِعَيْنِهِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَحْتَجْ إِلَيْهِ، وَلوِ احْتَاجَ إِلَيْهِ لَعَلَّهُ كَانَ يَعُودُ إِلَيْهِ، كَمَا كَانَ يَدْعُو عَلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَغَيْرِهِ، زَمَانَ أُحُدٍ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، لِمَا فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ هَدَاهُمْ، فَتَرَكَهُ، ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ، حِينَ احْتَاجَ إِلَيْهِ عَلَى آخَرِينَ، حِينَ قُتِلَ أَهْلُ بِئْرِ مَعُونَةَ، وَحِينَ احْتَاجَ إِلَيْهِ لِلْمُسْتَضْعَفِينَ بِالنَّجَاةِ، وَعَلَى مُضَرَ بِالْهَلَاكِ، حِينَ اشْتَدُّوا عَلَى جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ بِمَكَّةَ، ثُمَّ تَرَكَهُ حِينَ قَدِمُوا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ لَمْ تَدْعُ لِلنَّفَرِ؟ قَالَ: «أَوَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُمْ قَدْ قَدِمُوا»، وَكَانَ هَذَا بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ بِسَنَتَيْنِ