Skip to content

معرفة السنن والآثار القنوت في صلاة الصبح

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Printed page ٣/ ١١٠

٣٩٠٤ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَظُنُّهُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ: «كَانَ لَا يَقْنُتُ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ، وَلَا فِي الْوِتْرِ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ الرَّكْعَةَ الْآخِرَةَ، إِذَا قَضَى قِرَاءَتَهُ»

٣٩٠٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَنْتُمْ تُخَالِفُونَ عُرْوَةَ، وَتَقُولُونَ: يَقْنُتُ بَعْدَ الرُّكُوعِ

Printed page ١١١

٣٩٠٦ - قَالَ الرَّبِيعُ: فَقُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ، فَأَنْتَ تَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ بَعْدَ الرُّكُوعِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَنَتَ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ

٣٩٠٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ: اخْتِلَافِ الْعِرَاقِيِّينَ، كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَنْهَى عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ، وَبِهِ يَأْخُذُ، يَعْنِي أَبَا يُوسُفَ , وَيُحَدِّثُ بِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ لَمْ يَقْنُتْ إِلَّا شَهْرًا وَاحِدًا، حَارَبَ حَيًّا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَنَتَ يَدْعُو عَلَيْهِمْ وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَقْنُتْ، حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ وَأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، لَمْ يَقْنُتْ فِي سَفَرٍ، وَلَا حَضَرٍ وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمْ يَقْنُتْ وَأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمْ يَقْنُتْ وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمْ يَقْنُتْ، وَقَالَ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ أُنْبِئْتُ أَنَّ إِمَامَكُمْ يَقُومُ لَا قَارِئَ قُرْآنٍ، وَلَا رَاكِعَ، يَعْنِي بِذَلِكَ الْقُنُوتَ وَأَنَّ عَلِيًّا قَنَتَ فِي حَرْبٍ يَدْعُو عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَخَذَ أَهْلُ الْكُوفَةِ ذَلِكَ عَنْهُ وَقَنَتَ مُعَاوِيَةُ بِالشَّامِ يَدْعُو عَلَى عَلِيٍّ، فَأَخَذَ أَهْلُ الشَّامِ عَنْهُ ذَلِكَ

٣٩٠٨ - قَالَ: وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَرَى الْقُنُوتَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ، وَقَبْلَ الرُّكُوعِ فِي الْفَجْرِ، وَيَرْوِي ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّهُ قَنَتَ بِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ: «اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ، وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ الْخَيْرَ، وَلَا نَكْفُرُكَ، وَنَخْلَعَ

Printed page ١١٢

وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ، اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَلَكَ نُصَلِّي، وَنَسْجُدُ، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ، وَنَخْشَى عَذَابَكَ، إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكُفَّارِ مُلْحَقٌ»

٣٩٠٩ - وَكَانَ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ وَيُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَنَتَ