معرفة السنن والآثار
٣٦٧٦ - أَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابٍ ﵁، فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: وَهُوَ يُعَلِّمُ النَّاسَ التَّشَهُّدَ، يَقُولُ: " قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا، وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ "
٣٦٧٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَكَانَ هَذَا الَّذِي عَلَّمَنَا مَنْ سَبَقَنَا بِالْعِلْمِ مِنْ فُقَهَائِنَا صِغَارًا، ثُمَّ سَمِعْنَاهُ بِإِسْنَادٍ، وَسَمِعْنَا مَا خَالَفَهُ، فَلَمْ نَسْمَعْ إِسْنَادًا فِي التَّشَهُّدِ يُخَالِفُهُ، وَلَا يُوَافِقُهُ أَثْبَتَ عِنْدَنَا مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ ثَابِتًا.
٣٦٧٨ - فَكَانَ الَّذِي نَذْهَبُ إِلَيْهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَا يُعَلِّمُ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، بَيْنَ ظَهْرَانَيِّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِلَّا عَلَى مَا عَلَّمَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ،
٣٦٧٩ - فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ أَصْحَابِنَا، حَدِيثٌ يُثْبِتُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، صِرْنَا إِلَيْهِ، وَكَانَ أَوْلَى بِنَا، يُرِيدُ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ